عاجل

التلسكوب الصيني "آينشتاين" يرصد مشهدا كونيا نادرا للثقب الأسود

الثقب الأسود - أرشيفية
الثقب الأسود - أرشيفية

نجح التلسكوب الصيني المتقدم "آينشتاين" في توثيق واحدة من أندر الظواهر الفلكية، بعدما رصد عملية تمزق نجم قزم أبيض بفعل جاذبية ثقب أسود متوسط الكتلة، وذلك في أطراف مجرة بعيدة، في حدث يفتح آفاقاً جديدة لفهم التفاعلات الكونية العنيفة.

ومضات سينية لفتت انتباه العلماء

وخلال عملية مسح روتينية للسماء، التقط التلسكوب مصدراً للأشعة السينية أظهر تقلبات حادة في السطوع، تمثلت في سلسلة غير مألوفة من الومضات القوية. 

ويعتمد "آينشتاين" على بصريات متطورة مستوحاة من تركيب عيون الكركند، ما يمنحه مجال رؤية واسعاً وحساسية عالية لرصد الظواهر الكونية العابرة.

وفي التوقيت نفسه، سجّل تلسكوب أشعة غاما "فيرمي" انفجاراً للطاقة في المنطقة ذاتها، الأمر الذي عزز اهتمام العلماء بهذا الحدث الاستثنائي.

انفجار هائل بعد ساعات من التوهج

وكشفت تحليلات أجراها فريق دولي من الباحثين أن الإشارة ظهرت أولاً على هيئة توهج سيني ثابت قبل نحو يوم من الانفجار الرئيسي، قبل أن يتبعها بعد نحو 15 ساعة انفجار عنيف متعدد الومضات.

ووصل سطوع الحدث إلى مستويات غير مسبوقة، ليصبح واحداً من أقوى الإشارات الكونية التي جرى تسجيلها حتى الآن.

تغيرات غامضة أربكت النماذج التقليدية

ومع متابعة تطور الظاهرة، لاحظ العلماء أن شدة الإشعاع تراجعت بأكثر من 100 ألف مرة خلال 20 يوماً، بالتزامن مع تحول تدريجي من إشعاع عالي الطاقة إلى إشعاع أضعف وأكثر استقراراً، وهي تغيرات يصعب تفسيرها وفق النماذج الفلكية التقليدية.

ثقب أسود يبتلع نجماً قزماً أبيض

وبعد دراسة مختلف السيناريوهات المحتملة، رجّح الباحثون أن يكون الحدث ناتجاً عن اقتراب نجم قزم أبيض من ثقب أسود متوسط الكتلة، حيث مزقته قوى الجاذبية الهائلة قبل ابتلاعه، في ظاهرة تُعد من أندر الأحداث الكونية التي تمكن العلماء من رصدها.

خطوة جديدة لفهم أسرار الكون

ويأمل العلماء أن تؤكد الدراسات والحسابات المستقبلية هذا التفسير، إذ قد يمثل الحدث أول دليل مباشر على تفاعل من هذا النوع بين الثقوب السوداء متوسطة الكتلة والنجوم القزمة البيضاء، ما يوفر فرصة ثمينة لتعزيز فهم تطور الأجرام السماوية والظواهر الكونية العنيفة.

تم نسخ الرابط