«تكليف وطني مستمر».. عبد المجيد محمود يكشف ما بعد 30 يونيو من تحديات
استعاد المستشار عبد المجيد محمود النائب العام الأسبق، ذكريات أحداث 30 يونيو 2013، مؤكدا أنها شكلت نقطة فاصلة في تاريخ الدولة المصرية، وأنها لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل لحظة لاسترداد وطن كان يواجه مخاطر تهدد كيانه ومؤسساته.
وقال المستشار عبد المجيد محمود، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن خصوصية 30 يونيو تكمن في كونها مختلفة عن أي حراك شعبي سابق، موضحا أنها جاءت بهدف حماية الدولة ومنع محاولات «الاختطاف والتغريب» للمؤسسات الوطنية، مؤكدا أن ما جرى آنذاك كان تعبيرا عن إرادة شعبية واسعة لمواجهة مشروع غير وطني.
«تكليف وطني» استدعى تحرك مؤسسات الدولة
وأضاف أن ما ترتب على تلك الأحداث كان بمثابة «تكليف وطني» استدعى تحرك مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة، للتعامل مع المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أن هذا التكليف لم ينتهي بعد، في ظل تحديات مستمرة تشمل الإرهاب الفكري والشائعات والأزمات الإقليمية والضغوط التنموية.
وتطرق المستشار إلى ما واجهه القضاء المصري خلال تلك المرحلة، مشيدا بمواقف عدد من القضاة ورموز العدالة، ومن بينهم قيادات قضائية بارزة، مؤكدا أنهم واجهوا ضغوطا كبيرة في صمت، ودفعوا ثمنا لمواقفهم.
تعيينه سفيرا لمصر لدى الفاتيكان
كما علق على ما أثير حول تعيينه سفيرا لمصر لدى الفاتيكان في تلك الفترة، وأنه كان أمرا غير منطقيا، ومشيرا إلى أنه تعامل معه بسخرية واعتبره جزءا من صراع سياسي أكبر، مؤكدا أن مؤسسات القضاء حينها رفضت ما اعتبرته تجاوزا لاستقلالها.
واختتم المستشار عبد المجيد محمود حديثه بالتأكيد على أن ما بعد 30 يونيو يمثل مرحلة طويلة من إعادة بناء الدولة، قائلا إن التحديات ما زالت قائمة، وإن الحفاظ على استقرار الدولة يتطلب استمرار العمل والتماسك الوطني في مواجهة الأزمات الداخلية والخارجية.
وفي سياق آخر، روى الإعلامي سيد علي شهادته حول أحداث 30 يونيو 2013، قائلا إنها كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر، امتزج فيها البعد الشخصي بالبعد الوطني، مؤكدا أن ما جرى آنذاك كان أقرب إلى إنقاذ دولة.



