عاجل

المحكمة العليا تلغي قيود ترامب على حق الحصول على الجنسية بالولادة

أرشيفية
أرشيفية

رفضت المحكمة العليا الأمريكية، الثلاثاء، محاولة الرئيس دونالد ترامب تقييد حق المواطنة المكتسب بالولادة، مؤكدة استمرار العمل بالتفسير الدستوري الذي يمنح الجنسية الأميركية لمعظم المولودين على الأراضي الأمريكية.

وقضت المحكمة بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة ببطلان الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بعد ساعات من تنصيبه، معتبرة أنه يتعارض مع أحكام التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي يضمن منذ أكثر من 150 عاماً منح الجنسية لكل من يولد داخل الولايات المتحدة، باستثناء حالات محدودة.

انتكاسة قانونية لإدارة ترامب

ويمثل القرار انتكاسة قانونية لإدارة ترامب، التي دفعت بتفسير جديد للتعديل الرابع عشر، في محاولة لحصر حق الجنسية بالأطفال الذين يكون أحد والديهم على الأقل مواطنا أمريكيا أو حاملا للإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء).

وكتب رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، في حيثيات الحكم: "كانت الجنسية، آنذاك والآن، هي الحق في التمتع بالحقوق.. وقد وسّع واضعو التعديل الرابع عشر هذا الوعد ليشمل كل شخص وُلد حراً في هذه الأرض، ونحن نفي بهذا الوعد اليوم".

ورأت أغلبية القضاة أن الأمر التنفيذي لا ينسجم مع التعديل الرابع عشر للدستور، الذي أُقر عام 1868 عقب الحرب الأهلية الأمريكية، ويكفل الجنسية لأي شخص يولد داخل الولايات المتحدة ويخضع لولايتها القضائية.

وكان ترامب وفريقه القانوني قد جادلا بأن النص الدستوري وُضع أساسا لضمان حقوق أبناء العبيد المحررين، ولا ينبغي أن يطبق على أبناء المهاجرين غير النظاميين أو الزائرين المؤقتين.

وبحسب القضية، كان الأمر التنفيذي سيحرم من الجنسية الأطفال الذين لا يحمل أي من والديهم الجنسية الأميركية أو الإقامة الدائمة، وهو ما كان سيؤثر، وفق تقديرات، على نحو 250 ألف طفل يولدون سنوياً لأبوين من المهاجرين غير النظاميين أو الزائرين المؤقتين.

وقال معارضو القرار التنفيذي، وبينهم مسؤولون ديمقراطيون، إن تطبيقه كان قد يفتح الباب أمام التشكيك في جنسية ملايين الأمريكيين، ويؤثر على حقوقهم الدستورية، بما في ذلك حق التصويت والحصول على جوازات السفر.

وشهدت القضية انقساما داخل المحكمة، إذ أيّد الحكم كل من جون روبرتس، وإيمي كوني باريت، والقضاة الليبراليين الثلاثة، فيما كتب القاضي بريت كافانو رأيا منفصلا أوضح فيه أنه يختلف مع التحليل الدستوري للأغلبية، لكنه رأى أن الأمر التنفيذي يخالف القانون الفيدرالي القائم، ما دفعه أيضا إلى رفضه.

في المقابل، عارض الحكم القضاة كلارنس توماس، وصامويل أليتو، ونيل جورساتش، مؤيدين موقف إدارة ترامب.

تم نسخ الرابط