مكونات خفية تسرق الطاقة.. لماذا نشعر بالخمول بعد تناول السلطة؟
يعتقد كثيرون أن تناول السلطة في وجبة الغداء هو الخيار الأمثل للحفاظ على الصحة والنشاط، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن بعض أنواع السلطات الجاهزة قد تؤدي إلى نتيجة عكسية.
فمن الممكن أن تتسبب في الشعور بالخمول وانخفاض الطاقة خلال ساعات ما بعد الظهر، بسبب مكوناتها غير المتوازنة.
وبحسب ما أورده موقع Verywell Health، فإن بعض السلطات المتوفرة في المتاجر تبدو صحية من الخارج، لكنها قد تحتوي على نسب مرتفعة من السكريات والدهون أو تفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على نشاطه.
السكريات الخفية.. عدو النشاط
توضح خبيرة التغذية العلاجية أفيري زينكر أن السكريات المضافة تعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض الطاقة بعد تناول السلطة، إذ توجد بكميات غير متوقعة داخل تتبيلات السلطة الجاهزة، والمكسرات المحلاة، والفواكه المجففة.
وتؤدي هذه السكريات إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يعقبه انخفاض حاد، وهو ما ينعكس في صورة إرهاق، وضعف في التركيز، وشعور بما يعرف بـ"ضبابية الدماغ".
نقص الألياف يقلل الشبع
ولا تقتصر المشكلة على السكريات فقط، فالكثير من السلطات تعتمد على خضروات منخفضة الألياف مثل الخس والخيار، بينما تغيب عنها مكونات أكثر فائدة مثل السبانخ، والبروكلي، والبقوليات.
ويؤكد خبراء التغذية أن الألياف تساعد على إبطاء عملية الهضم، وتعزز الإحساس بالشبع، كما تساهم في الحفاظ على مستويات مستقرة من الطاقة وتحسين المزاج طوال اليوم.
الدهون الثقيلة تزيد الشعور بالكسل
وتحذر زينكر أيضًا من الإفراط في تناول السلطات الغنية بالصلصات الكريمية، والأجبان الدسمة، واللحوم المصنعة، لأنها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد تمنح شعورًا بالثقل والنعاس بعد تناول الوجبة.
حيلة بسيطة لاختيار السلطة الأفضل
وللحصول على سلطة تمنح الجسم طاقة مستدامة، تنصح خبيرة التغذية باعتماد قاعدة سهلة أثناء الشراء، وهي اختيار السلطة التي تبدو أثقل وزنًا عند حملها، إذ غالبًا ما تحتوي على مكونات أكثر كثافة من الناحية الغذائية، مثل البروتينات والخضروات الغنية بالألياف.
مكونات تمنحك طاقة تدوم
وينصح الخبراء باختيار السلطات التي تجمع بين البروتينات الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو التونة أو التوفو، إلى جانب الخضروات الغنية بالألياف، مع إضافة مصادر للكربوهيدرات المعقدة مثل الكينوا أو البطاطا الحلوة، لما توفره من طاقة تدريجية تدوم لساعات.
كما يفضل استبدال الصلصات الجاهزة الغنية بالدهون بخيارات أكثر صحة، مثل مزيج زيت الزيتون والخل، للحصول على وجبة متوازنة تساعد على الحفاظ على النشاط والتركيز طوال فترة العمل أو الدراسة.