المستشار عبدالناصر أبو العزم يُؤدي اليمين الدستورية رئيسًا لهيئة قضايا الدولة أمام الرئيس السيسي
شهد قصر الاتحادية اليوم فصلًا جديدًا من فصول إعلاء دولة القانون، حيث أدى المستشار عبدالناصر أبو العزم عيسى اليمين القانونية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيسًا لهيئة قضايا الدولة، لتبدأ رسميًا ولايته في قيادة هذا الصرح القضائي العريق اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، تنفيذًا للقرار الجمهوري رقم 273 لسنة 2026.
وعقب أداء اليمين، أعرب الرئيس عن تمنياته الخالصة للمستشار عبدالناصر أبو العزم بالتوفيق والسداد في مهامه الوطنية الجسيمة، مؤكدًا ثقته الغالية في قدرته على مواصلة مسيرة التميز للهيئة وتعزيز دولة القانون وترسيخ قيم العدل والمساواة بين جميع المواطنين.

توجيهات رئاسية لـ حماة المال العام
وشدد السيد الرئيس خلال اللقاء على التزام كافة مؤسسات الدولة بدعم استقلال القضاء وإنفاذ القانون، مشيدًا بالدور المحوري الذي تضطلع به هيئة قضايا الدولة في حماية المال العام وممتلكات الدولة، ومكافحة الفساد والإرهاب.
وأكد الرئيس السيسي أن قيم الحق والعدالة تشكل الركائز الأساسية للدولة المصرية الحديثة في إطار "الجمهورية الجديدة".
ومع مباشرة المستشار عبدالناصر أبو العزم لمهامه رسميًا، تتطلع الأوساط القضائية إلى حقبة جديدة من التطوير والرقمنة وسرعة إنجاز القضايا، صونًا لمقدرات الوطن وحقوق المواطنين تحت ظلال العدالة الناجزة.

ننشر السيرة الذاتية الكاملة للمستشار عبدالناصر أبو العزم رئيس قضايا الدولة الجديد
في خطوة تُكلل مسيرة مهنية استثنائية بدأت منذ مطلع الثمانينيات، صدر القرار الجمهوري رقم 273 لسنة 2026 بتعيين المستشار عبدالناصر أبو العزم عيسى رئيسًا لهيئة قضايا الدولة، ليكون قائدًا لحماة المال العام اعتبارًا من الأول من يوليو 2026.
من البدايات إلى القمة: تدرج قضائي بمرسوم رئاسي
بدأت رحلة المستشار عبدالناصر أبو العزم في محراب العدالة بقرار جمهوري رقم 155 لسنة 1981، حيث عُين في درجة مندوب مساعد بالهيئة في 3 أكتوبر 1981. ومنذ ذلك التاريخ، شق طريقه بعزم واقتدار عبر الوظائف القضائية، حيث نال درجة "مستشار" بالقرار الجمهوري رقم 172 لسنة 1999، ثم رُقي لدرجة وكيل بالهيئة بالقرار رقم 319 لسنة 2002، وصولًا إلى درجة نائب رئيس الهيئة بالقرار رقم 208 لسنة 2003، ليتوج هذا المشوار بجلوسه على سدة رئاسة الهيئة بقرار سيادي من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

بصمات إدارية وقضائية عبر الأقاليم
طوال مسيرته، تنقل المستشار عبدالناصر أبو العزم بين فروع وأقسام حيوية صقلت خبراته القانونية؛ من طنطا وبنها إلى المكتب الفني وإدارة التفتيش الفني، وصولًا إلى رئاسة قطاعات وسط الدلتا الكبرى، حيث تولى رئاسة فرع طنطا (أول وثالث)، ورئاسة قطاعي وسط الدلتا الأول والثاني، مما يجعله خبيرًا بكافة الملفات القانونية على مستوى الجمهورية.
خبير التحكيم الدولي والمحلي
يُعد رئيس الهيئة الجديد قامة دولية ومحلية في مجال التحكيم؛ حيث انتُدب محكمًا في كبرى نزاعات الجمعيات التعاونية والإسكان، ومثّل جهات رفيعة المستوى، كان أبرزها انتدابه محكمًا عن وزير الدفاع بصفته في التحكيم ضد شركة المقاولون العرب، وانتدابه محكمًا عن شركة (الكوثر للإسكان) ضد محافظ الإسكندرية، فضلًا عن كونه المستشار القانوني للاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي.

رجل المهمات الصعبة: المشرف على عرس الديمقراطية
تجلت ثقة الدولة في المستشار أبو العزم من خلال إسناد رئاسة اللجان القضائية العليا المشرفة على انتخابات أهم المؤسسات المدنية في مصر؛ حيث تولى رئاسة اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة المحامين (على مستوى النقيب العام والنقابات الفرعية)، وكذا رئاسة اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين، مما يعكس نزاهته وقدرته الفائقة على إدارة الملفات الجماهيرية المعقدة.

البعد الأكاديمي والتعليمي
لم تمنعه مسؤولياته القضائية من نقل علمه للأجيال، حيث انتُدب للتدريس بكلية الحقوق جامعة طنطا، وعضوًا بمجلس كليتها، ومحاضرًا بمعهد المحاماة ببورسعيد، ليجمع بين رصانة الحكم وعمق البحث الأكاديمي.
هذا ومن المقرر أن يباشر المستشار عبدالناصر أبو العزم مهامه رسميًا غدًا الأول من يوليو، ليقود هيئة قضايا الدولة نحو مرحلة جديدة، بموجب قانون تنظيم الهيئة رقم 75 لسنة 1963، مستندًا إلى تاريخ حافل من العمل في الفروع والقطاعات الفنية، ليكون خير خلف لخير سلف في حماية مقدرات الوطن.


