عاجل

خطة دفاعية بريطانية جديدة.. ستارمر يراهن على المسيرات وتحديث الجيش

كير ستارمر
كير ستارمر

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر الكشف، الثلاثاء، عن استراتيجية دفاعية تمتد لعشر سنوات، تستهدف تحديث القوات المسلحة البريطانية وتعزيز جاهزيتها في مواجهة التهديدات المتصاعدة، مع التركيز على توسيع استخدام الطائرات المسيّرة والأنظمة الذاتية، وذلك بعد أشهر من التأجيل بسبب خلافات حول التمويل.

كان من المقرر الإعلان عن الخطة قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا خلال يوليو الجاري، إلا أن خلافات داخل الحكومة بشأن حجم التمويل المخصص للدفاع أدت إلى تأجيلها عدة مرات.

وجاء هذا التأخير في وقت شهدت فيه الحكومة أزمة سياسية انتهت بسقوط ستارمر الأسبوع الماضي، بعد استقالة وزير الدفاع جون هيلي، ثم وزير الدولة للقوات المسلحة آل كارنز، احتجاجًا على ما وصفاه بعدم توفير الموارد الكافية لتلبية متطلبات الأمن القومي.

انتقادات بشأن جاهزية الجيش

واتهم وزير الدفاع المستقيل جون هيلي رئيس الحكومة ووزيرة المالية رايتشل ريفز بعدم تخصيص التمويل اللازم لتعزيز قدرات الجيش، مؤكدًا أن بريطانيا تواجه مرحلة تتسم بتزايد المخاطر الأمنية.

كما أعرب عدد من القيادات العسكرية عن قلقهم من أن تؤدي محدودية الإنفاق إلى تقويض قدرة المملكة المتحدة على الوفاء بالتزاماتها داخل حلف الناتو، في ظل الضغوط الأمريكية المتواصلة لرفع الإنفاق الدفاعي.

ووصف ستارمر الخطة بأنها تمثل "استثمارًا يغيّر قواعد اللعبة"، مؤكدًا أنها ستسهم في تعزيز أمن المملكة المتحدة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى تطوير قدرات القوات البرية والبحرية والجوية، عبر تزويدها بأحدث التقنيات العسكرية اللازمة لمواجهة التهديدات المستقبلية وردع الخصوم.

أكثر من 5 مليارات جنيه للمسيّرات والأنظمة الذاتية

وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن الخطة تتضمن تخصيص أكثر من خمسة مليارات جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 6.6 مليار دولار، خلال السنوات الأربع المقبلة لتطوير الطائرات المسيّرة والأنظمة ذاتية القيادة.

ويشمل البرنامج تطوير منظومات متنوعة، من بينها مسيّرات بحرية ذاتية القيادة مخصصة لكشف الألغام، وطائرات تكتيكية صغيرة متعددة المراوح، إضافة إلى مسيّرات هجومية منخفضة التكلفة مصممة لتنفيذ عمليات انقضاضية.

دروس مستفادة من أوكرانيا والشرق الأوسط

أكدت وزارة الدفاع أن الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط أبرزتا الدور المتنامي للطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية في الحروب الحديثة.

وأشارت إلى أن أوكرانيا تستخدم ما يقرب من 200 ألف طائرة مسيّرة شهريًا في مواجهة القوات الروسية، فيما شهدت منطقة الشرق الأوسط إطلاق نحو 700 طائرة هجومية مسيّرة يوميًا خلال ذروة المواجهات مع إيران.

وتأتي الخطة في إطار تعهد بريطانيا، إلى جانب بقية دول حلف شمال الأطلسي، برفع الإنفاق العسكري إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بما يعزز قدراتها الدفاعية ويواكب التحولات المتسارعة في طبيعة النزاعات العسكرية الحديثة.

تم نسخ الرابط