عاجل

6 مليارات دولار ومضيق هرمز.. أبرز ملفات محادثات أمريكا وإيران في الدوحة

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، وفدين من الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتباين فيه المواقف بشأن عقد اجتماع مباشر بين الجانبين، وسط استمرار الخلافات حول الخطوة التالية في مسار المفاوضات الرامية إلى تثبيت الاتفاق المؤقت والتوصل إلى اتفاق دائم.

ويتصدر ملفا مضيق هرمز والأصول الإيرانية المجمدة جدول أعمال المحادثات، بينما تؤكد طهران أنها لم توافق على عقد أي لقاء مع مسؤولين أمريكيين، بعد التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.

ترامب يعلن لقاءً مرتقبًا.. وطهران تنفي

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء يوم الإثنين، إن إيران طلبت عقد اجتماع مع مسؤولين أمريكيين، مشيرًا إلى أن اللقاء قد يعقد اليوم الثلاثاء في الدوحة، مضيفًا: "ربما يكون اجتماعًا مهمًا، وسنعرف ذلك لاحقًا".

في المقابل، نفى كبير المفاوضين الإيرانيين كاظم غريب آبادي تأكيد عقد أي اجتماع مع الجانب الأمريكي، فيما شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى قطر لمناقشة تنفيذ بنود الاتفاق المؤقت دون مشاركة واشنطن.

وأوضح بقائي أن المباحثات ستركز على آليات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وقضايا أخرى مرتبطة بالاتفاق، مؤكدًا أنه لا توجد أي اجتماعات تفاوضية مع الولايات المتحدة على أي مستوى خلال الأيام المقبلة، مع الإشارة إلى استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء القطريين.

اجتماع مرتقب رغم التباين

ورغم النفي الإيراني، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر توجها إلى الدوحة، عقب إعلان ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة وإيران ستلتقيان في قطر.

كما أعلنت باكستان، التي تؤدي دور الوسيط بين الجانبين، أن المحادثات بين واشنطن وطهران ستستأنف اليوم الثلاثاء.

ويمنح الاتفاق المؤقت الموقع في 17 يونيو مهلة لا تقل عن 60 يومًا لتنفيذ مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا، والتي تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل، وتهيئة الطريق نحو اتفاق دائم.

النووي والأموال المجمدة على طاولة المفاوضات

وخلال فترة تنفيذ الاتفاق، يناقش الطرفان عددًا من الملفات الحساسة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والأنشطة البحثية، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تسعى الولايات المتحدة إلى التفاوض بشأن نقله خارج إيران، إلى جانب التمهيد لاتفاق طويل الأمد.

إلا أن التقدم في هذه الملفات لا يزال يواجه عقبات، مع تبادل واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق المؤقت.

وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن الاتفاق ينص على الإفراج عن 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، مؤكدًا أن ذلك سيتزامن مع رفع العقوبات عن قطاعي النفط والبتروكيماويات، واصفًا الاتفاق بأنه "انتصار كبير للشعب الإيراني".

بدوره، كشف مصدر إيراني أن الدوحة وطهران وصلتا إلى المراحل النهائية من الترتيبات الفنية الخاصة بالإفراج عن الأموال، والتي سيتم صرفها على دفعتين.

في المقابل، قال مسؤول أمريكي إن قطر تعتزم الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، على أن تخصص لشراء منتجات غذائية أمريكية لصالح الشعب الإيراني.

مضيق هرمز يظل بؤرة التوتر

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة، بعدما تسببت الهجمات الإيرانية والتهديدات المتبادلة خلال الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير، في تعطيل حركة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر الممر البحري الذي كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

وشهدت الأيام الأخيرة هجومين إيرانيين استهدفا سفنًا في المضيق، من بينها ناقلة تحمل نفطًا قطريًا، عقب سماح سلطنة عمان باستخدام مياهها الإقليمية للملاحة القادمة من الخليج والمغادرة منه.

وأدت تلك التطورات إلى ردود عسكرية أمريكية، كما زادت المخاوف من تعثر جهود تثبيت وقف إطلاق النار، خاصة بعد الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت البحرين والكويت يوم الأحد الماضي.

وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب ترى أن التصعيد العسكري توقف مؤقتًا، وإن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عادت إلى طبيعتها في الوقت الراهن.

تحذير إيراني لفرنسا بشأن إزالة الألغام

وفي تطور آخر، حذرت طهران فرنسا من القيام بأي تحركات في المضيق، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس تنسق مع شركائها لإزالة الألغام البحرية.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الاتفاق المؤقت ينص على أن تتولى إيران وحدها عمليات إزالة الألغام، داعيًا باريس إلى عدم تعقيد الوضع عبر خطوات استفزازية.

تم نسخ الرابط