فريد زهران: جماعة الإخوان سعت إلى إقامة نظام استبدادي بغطاء ديني
قال فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن جماعة الإخوان اتخذت، خلال فترة وجودها في الحكم، مجموعة من الممارسات والسياسات والإجراءات التي أكدت أنها كانت تسعى إلى إعادة بناء نظام استبدادي، لكن في إطار جديد يقوم على تغيير هوية الدولة من دولة مدنية إلى دولة ذات طابع ديني.
وأوضح خلال لقاء ببرنامج “الشاهد” على قناة “إكسترا نيوز”، أن هذا التوجه كان يعني، إضفاء قداسة دينية على الاستبداد السياسي، بحيث تصبح معارضة النظام الحاكم وكأنها معارضة للدين نفسه، وهو ما يمثل تحولا خطيرا في طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع.
وأضاف أن مثل هذا النهج كان سيؤدي إلى أن يتهم المعارض بأنه ليس مجرد معارض سياسي، وإنما قد يتهم بالكفر، وهو ما يفتح الباب أمام تبرير مختلف أشكال العقاب والتنكيل بالمعارضين تحت غطاء ديني.
وأكد زهران أن جماعة الإخوان تصرفت بعقلية الطائفة المغلقة، ولم تراع حتى جمهورها ومؤيديها، معتبرا أن تصرفاتها أعطت انطباعا بأنها لا تنظر إلى نفسها باعتبارها سلطة جاءت بإرادة الناخبين ويمكن أن تغادر السلطة بإرادتهم، وإنما كانت تسعى إلى إجراء تعديلات تضمن استمرارها في الحكم.
وأشار إلى أن أحاديث كانت تتردد آنذاك في الكواليس عن وجود نية لدى الجماعة للبقاء في السلطة لفترات طويلة جدا، كما ترددت معلومات عن إعداد قوائم اعتقال وخطط أخرى، إلا أن تطورات الأحداث لم تمنحها الفرصة لتنفيذ تلك المخططات.
وأضاف أن الإعلان الدستوري، إلى جانب تحصين القرارات، كانا من أبرز الخطوات التي اتخذت في اتجاه منح السلطة طابعا من القداسة الدينية، ووضعها فوق السلطة المدنية والمؤسسات الدستورية.
وأوضح أنه كان يؤكد في لقاءاته التلفزيونية خلال تلك الفترة أن موقفه لم يكن نابعا من التعجل أو الرغبة في إسقاط السلطة بأي وسيلة، وإنما كان يستند إلى إرادة الشعب المصري، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان كانت تتمسك بشرعية الانتخابات باعتبارها مصدر بقائها في الحكم.
وأضاف أنه كان يرد على هذا الطرح بالتأكيد أن الشرعية الثورية التي أسقطت النظام السابق قادرة أيضا على إسقاط أي نظام جديد إذا خرج عن إرادة الشعب، مؤكدا أن الشرعية لا تقتصر على صناديق الاقتراع وحدها.
وشدد زهران على أن الشعب المصري عبر بالفعل عن إرادته عندما خرج إلى الشوارع رافضا الإعلان الدستوري واستمرار حكم جماعة الإخوان، ورفع شعار «ارحل» في مشهد جماهيري واسع، بما عكس رفضا شعبيا لاستمرار هذا النهج في إدارة الدولة.



