عاجل

هل يهدد الانفجار الرقمي هوية الأطفال؟.. أستاذ بالأزهر يطالب بحوار وطني

الانفجار الرقمي
الانفجار الرقمي

قال الدكتور محمد المهدي، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن قضية تأثير الانفتاح الرقمي على الأطفال أصبحت من أخطر القضايا المعاصرة، مؤكدًا أنها لم تعد مسؤولية فردية، بل تحتاج إلى حوار وطني واسع تشارك فيه كل فئات المجتمع.

تشكيل وعي الأجيال

وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال لقائه ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الإثنين، أن هذه القضية يجب أن تهتم بها كل أسرة، إلى جانب المؤسسات التعليمية والتربوية والتكنولوجية والإعلامية والدينية والثقافية، نظرًا لتأثيرها العميق على تشكيل وعي الأجيال.

وأشار إلى أن الطفل في مراحله الأولى يتأثر بشكل كبير بما يُعرض عليه، مستشهدًا بأن "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر"، لافتًا إلى أن الطفل أصبح الآن أمام انفجار معلوماتي عالمي يحمل قيمًا متغيرة قد تكون خطيرة على البناء القيمي.

التربة والمناخ

وأكد أن البيئة التربوية تشبه التربة والمناخ، فإذا لم يتم إعدادها بشكل صحيح، فإنها قد تُنبت أفكارًا سلبية مثل إنكار القيم أو الغيب أو الثوابت، موضحًا أن المشكلة لا تكمن فقط في المحتوى، بل في جاهزية البيئة لاستقباله.

وأضاف أن الحل لا يكون بكلمات نظرية، بل من خلال إعداد بيئة صالحة تُنبت الإيمان والصدق والانتماء، مشددًا على أن هذا يتطلب تكاتفًا مجتمعيًا عاجلًا، حتى لا يتحول هذا الانفجار المعلوماتي إلى خطر يهدد هوية الأجيال ومستقبلها.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور أحمد الرخ، أستاذ بالأزهر، أن تربية الأبناء ليست مجرد واجب على الوالدين، بل أمانة عظيمة لها أجر كبير في الدنيا والآخرة، مستشهدًا بالأحاديث النبوية التي تؤكد مسؤولية كل إنسان عن رعيته، وأن للأبناء حقوقًا تشمل التربية والتعليم وغرس القيم.

تربية الأبناء ليست مجرد واجب على الوالدين

وأوضح خلال برنامج «مع الناس» على قناة الناس، في قت سابق، أن أثر التربية الصالحة لا ينتهي بوفاة الإنسان، بل قد يكون سببًا في رفع درجاته في الجنة، مشيرًا إلى أن الدعاء والولد الصالح من الأعمال التي يستمر نفعها بعد الموت.

وبيّن أن الأبناء قد يُنظر إليهم أحيانًا على أنهم ابتلاء، إلا أن النصوص الشرعية أوضحت أن تربية البنات على وجه الخصوص باب عظيم للأجر والثواب، وليست نقصًا أو عبئًا.

أهم ركائز التربية

وأضاف أن من أهم ركائز التربية غرس قيمة العمل والإنتاج في نفوس الأبناء، باعتبارها وسيلة لعمارة الأرض وبناء الإنسان، مؤكدًا أن الإسلام يحث على القوة في الإرادة والعمل ويواجه ثقافة الكسل والاتكالية.

واختتم بالتأكيد على أن المنهج التربوي الصحيح يقوم على تنمية المسؤولية، والعمل، ونفع الآخرين، حتى ينشأ الأبناء على الإيجابية والمساهمة في المجتمع.

تم نسخ الرابط