بعد وفاة سباح بني عبيد.. تعديلات مرتقبة لتغليظ العقوبات على إدارات الأندية
كشف محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة تعكف حاليا على إعداد تعديلات لائحية وتشريعية تهدف إلى تغليظ العقوبات على مجالس إدارات الأندية في حال وقوع أخطاء بشرية جسيمة، بحيث تصبح مماثلة للعقوبات المطبقة في المخالفات المالية، وقد تصل إلى وقف أو إسقاط أو حل مجالس الإدارات.
وفاة السباح إبراهيم عماد
وجاء ذلك ردا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي، خلال برنامج «الصورة» المذاع على شاشة «النهار»، بشأن آخر حملات التفتيش التي أجرتها الوزارة على نادي بني عبيد، على خلفية وفاة السباح إبراهيم عماد.
وقال الشاذلي إن نادي بني عبيد تعرض منذ يناير الماضي وحتى يونيو الجاري إلى ست جولات تفتيش، أسفرت ثلاث منها عن قرارات إدارية بوقف تشغيل حمام السباحة لأسباب مختلفة، شملت نسب الكلور، وحالة المياه، وآليات الاستخدام، وحجم الإشراف والإنقاذ، والإجراءات المتبعة من الطاقم الطبي، مؤكدا أنه تم بالفعل وقف تشغيل حمام السباحة لحين إزالة المخالفات.
وأضاف أن لجنة من مديرية الشباب والرياضة أعادت تشغيل الحمام بعد التأكد من توافر جميع الاشتراطات المطلوبة، والتأكد من تطبيق أكواد الأمن والسلامة الخاصة بحمامات السباحة.
وأشار إلى أن الواقعة محل التحقيق تعود إلى خطأ بشري، موضحا أن المنقذ ترك موقع عمله وذهب لتناول الطعام قبل وقوع الحادث.
الأم عاوزة ابنها بطل مش شهيد
وردا على تساؤل الإعلامية لميس الحديدي: «إيه اللي يطمني كأم وأنا بودي ابني يتمرن سباحة؟ الأم عاوزة ابنها بطل مش شهيد»، قال الشاذلي إن غالبية حوادث الغرق التي شهدتها المنشآت الرياضية ترجع إلى أخطاء بشرية ناتجة عن الإهمال أو التقصير، وهو ما دفع الوزارة إلى التفكير في آليات جديدة للحد من تكرار تلك الحوادث.
وأضاف أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد صدور قرارات جديدة تستهدف الحد من الأخطاء البشرية عبر تغليظ العقوبات على المؤسسات الرياضية، موضحا أن المسؤولية لا ينبغي أن تقتصر على مدير حمام السباحة أو المشرف أو المستأجر فقط، رغم تعرضهم للمساءلة الإدارية والجنائية، وإنما تمتد أيضا إلى مجلس إدارة النادي، تنفيذا لتوجيهات مباشرة من وزير الشباب والرياضة.
الموظف أو المسؤول المباشر سيخضع للتحقيق
وأكد أن الموظف أو المسؤول المباشر سيخضع للتحقيق الإداري والجنائي في حال ثبوت تقصيره، لكن الوزارة تعمل بالتوازي على وضع إطار قانوني يسمح بفرض عقوبات مشددة على مجالس الإدارات قد تصل إلى الوقف أو الإسقاط أو الحل، بما يرسخ مبدأ المسؤولية الجماعية عن سلامة المنشآت الرياضية.
وشدد على أن الوزارة ترى أن المخالفات البشرية التي تؤدي إلى وفاة أشخاص يجب أن تعامل بالجدية نفسها التي تعامل بها المخالفات المالية، مشيرا إلى أن التعديلات اللائحية والتشريعية الجاري إعدادها ستتضمن آليات تسمح بحل مجالس الإدارات وإحالتها إلى النيابة العامة في مثل هذه الحالات، لافتا إلى أن هذه التعديلات سيتم الإعلان عنها قريبا بعد استكمال الإطار التشريعي اللازم وعرضه على الجهات المختصة، وفي مقدمتها مجلس النواب.



