عاجل

الأرصاد الجوية: طبيعة أجسامنا تتحمل الحرارة.. ودول أوروبا غير مستعدة للتغيرات

برنامج آخر النهار
برنامج آخر النهار

قال الدكتور محمود شاهين، مدير مركز التنبؤات الجوية بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن ما يحدث في أوروبا نتيجة موجات الحر الشديدة يرتبط بطبيعة الأجسام هناك، قائلًا: "طبيعة الدم في جسمنا غير طبيعتهم، إحنا بنستحمل حاجات ما نستحملش درجات البرودة الشديدة اللي بتحصل عندهم، وهما ما يستحملوش ارتفاعات جديدة درجات الحرارة اللي بتحصل عندنا".

دول غير مستعدة بالتغيرات المناخية 

وأضاف مدير مركز التنبؤات الجوية بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "آخر النهار"، المذاع عبر فضائية النهار، "بالإضافة إلى أنها دول غير مستعدة بالتغيرات المناخية الشديدة اللي حصلت في آخر كام سنة إنها تغير البنية التحتية عشان تتعامل مع درجات حرارة منخفضة جدًا و10 و12 درجة مئوية إلى 40 و45 درجة مئوية، وهذا يحتاج إلي تغير بنية تحتية لدول عظمى من الألف إلى الياء".

وأوضح الدكتور محمود شاهين أن البيوت الأوروبية صُممت للاحتفاظ بالدفء ومواجهة البرد، لا لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة، وأن الطبيعة البشرية في أوروبا تختلف عن طبيعتنا، وما تتحمله أجسادنا من التقلبات الجوية لا يتحمله الأوروبيون.

وأكد: "بالإضافة طبعًا إن الكتلة الهوائية بالفعل حارة بشكل كبير، الكتلة الهوائية اللي بتأثر عليهم دلوقتي على سطح الأرض قادمة من أفريقيا، فبتعدي على البحر المتوسط برياح جنوبية، كل الرطوبة عليهم، والرياح هادئة تمامًا، يعني ما فيش شوية هواء يحركوا الرطوبة العالية اللي بتتجاوز الـ90%، يعني ارتفاع حرارة نتيجة القبة الحرارية اللي موجودة عندهم في طبقة الجو العليا، وارتفاعات شديدة جدًا في الرطوبة، في مناطق مش مستعدة إنها تستقبل مثل هذه الكتل الهوائية".

الحرارة مستمرة لمدة طويلة

واختتم الدكتور محمود شاهين: "أن دول أوروبا هم أكتر الدول اللي تأثرت بالتغيرات المناخية، مش هنقول الحاجات دي مفاجأة عليهم، لكن كل صيف بنلاقي عدد ووفيات في أوروبا بالكميات، وهي موجات استثنائية، بس للأسف بتكون طويلة شوية، يعني هيريحوا يومين وهيرجعوا كمان 10 أيام، يعني الموضوع عندهم مستمر لمدة طويلة، لكنه يعتبر موجات".

أوروبا تواجه تداعيات موجة حر غير مسبوقة

وفي سياق آخر، تشهد عدة دول أوروبية ظروفاً مناخية قاسية بسبب موجة الحر الحالية، التي تسببت في وفاة العشرات، كما أثرت على إنتاج الطاقة وألحقت أضراراً بالبنية التحتية في عدد من المناطق.

ويرى علماء المناخ أن موجة الحر، التي بدأت في 20 يونيو، تُعد من أشد الموجات التي شهدتها أوروبا، في ظل تسارع وتيرة التغير المناخي في القارة بمعدل يفوق المتوسط العالمي.

انحسار تدريجي وتحذيرات مستمرة

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن حدة الحرارة بدأت تتراجع في معظم أنحاء البلاد، إلا أن عدداً من المناطق الواقعة في الشمال الشرقي بفرنسا لا يزال يخضع لتحذيرات بسبب استمرار الطقس شديد الحرارة.

من جانبها، قالت وزيرة الصحة في فرنسا، ستيفاني ريست، إن التداعيات الصحية لموجة الحر قد تستمر لمدة تصل إلى عشرة أيام حتى بعد انخفاض درجات الحرارة، مؤكدة أن الأزمة "لم تنتهِ بعد"، في إشارة إلى احتمال تسجيل مزيد من الوفيات والمضاعفات الصحية خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط