«نعم للتعدد».. صور متداولة في شوارع مصر تثير الجدل على مواقع التواصل
تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لافتات كُتب عليها عبارة «نعم للتعدد» في عدد من الشوارع المصرية، ما أثار حالة واسعة من الجدل بين المتابعين حول حقيقة هذه الصور، وما إذا كانت حقيقية أم تم إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق الجدل، علّق الخبير الاقتصادي والبحث العلمي هشام صالح عبر حسابه على موقع ا«فيسبوك»، معبرًا عن استغرابه من انتشار هذه اللافتات، حيث تساءل عن مدى تأثيرها على الأمن القومي ودور المؤسسات الدينية والرسمية في التعامل معها، متسائلًا عن الجهات التي قد تكون وراء تمويل مثل هذه الحملات، وفق تعبيره.
وأضاف في منشوره أن ما يتم تداوله قد يندرج تحت محاولات لإثارة الجدل المجتمعي، معربًا عن أمله في أن تكون الصور غير حقيقية أو مُفبركة، في إشارة إلى احتمالية إنتاجها باستخدام برامج التعديل أو الذكاء الاصطناعي.
وفي وقت سابق، طالب الداعية مظهر شاهين بألا يُعتبر زواج الرجل من أخرى سببا مباشرا ومستقلا لطلب الزوجة الأولى الطلاق للضرر، مؤكدا أن الضرر الحقيقي لا يتحقق بمجرد لجوء الزوج إلى أمر أباحه الشرع بضوابطه، وإنما يرتبط بأسباب أخرى مثل الإيذاء أو الهجر أو عدم العدل أو الامتناع عن النفقة.
وأوضح مظهر شاهين، عبر حسابه على «فيس بوك»، أن على الزوجة الأولى إثبات ما وقع عليها من ضرر حقيقي، معتبرا أن مجرد الزواج الثاني في ذاته، ما دام واقعا في إطار ما شرعه الله، فلا ينبغي اعتباره ضررا مفترضا.
وقال: «أطالب بألا يُعدَّ زواج الرجل من أخرى سببًا مستقلّا ومباشرا لطلب الزوجة الأولى الطلاقَ للضرر؛ لأن الضرر لا يتحقق بمجرد استعمال الزوج لحقٍّ أباحه الشرعُ بضوابطه، وإنما يتحقق بأسبابٍ أخرى مستقلة، كالإيذاء، أو الهجر، أو عدم العدل، أو الإهمال، أو الامتناع عن النفقة، وعلى الزوجة الأولى إثباتُ ما لحق بها من ضرر حقيقي».
وتابع: «أما مجرد الزواج الثاني في ذاته، ما دام واقعًا في إطار ما شرعه الله، فلا ينبغي اعتباره ضررا مفترضا إذ إن شرع الله قائمٌ على العدل والرحمة، ولا ضرر فيه، ومع ذلك، فإن التعدد في الإسلام ليس بابا مفتوحا بلا ضوابط، وإنما شُرع في إطار العدل وتحمل المسؤولية، قال تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾، فالعدل هو الأساس، والاكتفاء بواحدة عند خوف التقصير أو الجور هو الضمانة لتحقيق مرضاة الله، وصيانة الحقوق، وحفظ استقرار الأسرة».