عاجل

في الذكرى الـ11 لاستشهاد هشام بركات.. 1245 يوما أنهت واحدة من أكبر القضايا

المستشار هشام بركات
المستشار هشام بركات

تحل اليوم الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد النائب العام الأسبق المستشار هشام بركات، الذي استهدفه عمل إرهابي صباح 29 يونيو 2015 أثناء خروجه من منزله بمنطقة مصر الجديدة، في واقعة مثلت واحدة من أخطر الجرائم الإرهابية التي استهدفت أحد كبار رجال القضاء في مصر.

الذكرى الـ11 لاستشهاد المستشار هشام بركات

ومنذ اللحظات الأولى للحادث، باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة، حيث انتقل أعضاء النيابة وخبراء الأدلة الجنائية إلى موقع الانفجار لمعاينة مسرح الجريمة، ورفع الآثار المادية، وفحص بقايا السيارة المفخخة المستخدمة في تنفيذ العملية، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الشهود والمصابين.

واعتمدت التحقيقات على تفريغ كاميرات المراقبة، وتتبع خطوط الاتصال وتحركات المتهمين، وإجراء الفحوص الفنية اللازمة، وهو ما كشف عن مخطط مُعد مسبقًا لرصد تحركات النائب العام واختيار توقيت ومكان تنفيذ العملية، مع توزيع الأدوار بين مجموعات للرصد والتخطيط والدعم اللوجستي والتنفيذ.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين كانوا يعتزمون تنفيذ العملية في 28 يونيو 2015، إلا أن تغيير خط سير الموكب حال دون ذلك، ليتم تنفيذ المخطط في صباح اليوم التالي، عندما استهدف موكب المستشار هشام بركات بسيارة مفخخة أعدت مسبقا، ما أسفر عن إصابته بإصابات بالغة أودت بحياته.

وفي مايو 2016، أعلنت نيابة أمن الدولة العليا نتائج جانب من التحقيقات، وأحالت المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، بعد توجيه اتهامات إليهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب جرائم إرهابية، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وحيازة متفجرات وأسلحة.

وشهدت القضية جلسات محاكمة مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات النيابة والدفاع، واطلعت على الأدلة الفنية والتقارير الجنائية، قبل أن تصدر محكمة جنايات القاهرة في 22 يوليو 2017 أحكامها، والتي تضمنت إعدام عدد من المتهمين، ومعاقبة آخرين بالسجن المؤبد والمشدد.

وفي 25 نوفمبر 2018، أسدلت محكمة النقض الستار على القضية بإصدار حكمها النهائي والبات، إذ أيدت أحكام الإعدام بحق 9 متهمين، وعدلت بعض العقوبات الصادرة بحق آخرين، لتصبح الأحكام نهائية وواجبة النفاذ، بعد رحلة قضائية استغرقت 1245 يوما، امتدت لأكثر من ثلاث سنوات وخمسة أشهر من التحقيقات والمحاكمات.

وتعد القضية واحدة من أبرز قضايا الإرهاب في تاريخ القضاء المصري الحديث، ليس فقط لطبيعة المستهدف ومكانته القضائية، وإنما لما كشفت عنه التحقيقات من تفاصيل دقيقة حول التخطيط والتنفيذ والدعم اللوجستي، ولحجم الأدلة الفنية التي استندت إليها النيابة العامة خلال مسار التحقيق.

أرقام من القضية

- 1245 يوما من وقوع الجريمة حتى صدور الحكم النهائي.
- 61 متهما شملتهم أوراق القضية.
- 35 متهما أدلوا باعترافات خلال التحقيقات.
- 5 مجموعات توزعت بينها أدوار الرصد والتخطيط والتنفيذ والدعم.
- عبوة ناسفة تجاوز وزنها 50 كيلوجراما استخدمت في تنفيذ العملية.
- يوم واحد فقط فصل بين الموعد الأول للتنفيذ والموعد الذي وقعت فيه الجريمة بالفعل.

وبعد مرور أحد عشر عاما على استشهاده، تبقى قضية اغتيال المستشار هشام بركات واحدة من أبرز القضايا التي باشرتها النيابة العامة في ملف مكافحة الإرهاب، لما مثلته من اختبار كبير للمنظومة القضائية، وانتهت بإجراءات تحقيق ومحاكمات امتدت عبر مختلف درجات التقاضي حتى صدور الأحكام النهائية.

تم نسخ الرابط