الجامع الأزهر يناقش "فقه المعاملات.. الضمان والكفالة "رؤية فقهية"
يعقد الجامع الأزهر، اليوم الاثنين الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثامن والخمسون بعنوان "رؤية معاصرة"، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. الضمان والكفالة "رؤية فقهية".
ومن المقرر أن يستضيف الملتقى: الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه البحري، ويُدير الحوار سمير شهاب، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم .
وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر.
وأكد أنه في ظل التحديات الاقتصادية المعاصرة، تبرز منظومة "الضمان والكفالة" في الشريعة الإسلامية كواحدة من أهم آليات التكافل الاجتماعي التي تهدف إلى حفظ كرامة الأفراد وضمان استقرار المجتمع. وقد أكد علماء الشريعة أن هذه المبادئ ليست مجرد نصوص فقهية، بل هي صمام أمان يضمن حقوق الضعفاء ويعزز روح المسؤولية المشتركة.

وقال تعتبر الكفالة – ولا سيما كفالة اليتيم – من أعظم أبواب القربات في الإسلام. ولا تقتصر الكفالة على الرعاية المالية فحسب، بل تمتد لتشمل الرعاية التربوية، النفسية، والاجتماعية.
من جانبه، أشار الدكتور هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
التضامن يحفظ للإنسان كرامته التي كرمه الله بها
وقال: إن إحياء مفاهيم الضمان والكفالة في حياتنا اليومية ومؤسساتنا، وتعميق الوعي بها كنهج حياة، يعد ضرورة ملحة في وقتنا الراهن، مشيرا إلى أن التضامن بين أفراد المجتمع هو الحصن الذي يقي المجتمعات من الانهيار في أوقات الأزمات، ويحفظ للإنسان كرامته التي كرمه الله بها.
ويعقد هذا الملتقى برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث يأتي امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.



