رئيس جامعة الأزهر: الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى خاضعًا لقيم العدالة والمسؤولية
أكد الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية لتكون الإطار الحاكم لهذا التقدم، مشددًا على أن التكنولوجيا ينبغي أن تسهم في خدمة الإنسان وتعزيز التنمية والسلام الاجتماعي، لا أن تتحول إلى سبب للانقسام أو الإقصاء.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال المائدة المستديرة الأولى لمبادرة الأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية، التي تستضيفها مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة، بحضور نخبة من المسؤولين الدوليين وقيادات الأزهر الشريف.
واستهل رئيس جامعة الأزهر كلمته بالترحيب بالمشاركين، وفي مقدمتهم أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، والدكتورة غادة والي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، والسيدة إيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، إلى جانب قيادات الأزهر وعلمائه وأعضاء هيئة التدريس.
ووجّه الدكتور سلامة داود الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تقديرًا لدعمه المستمر لجامعة الأزهر ورسالتها العلمية والمجتمعية، ورعايته الكريمة لهذه الجلسة، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس اهتمام الأزهر بالمبادرات التي تعزز القيم الأخلاقية والإنسانية في ظل الثورة التقنية التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن جامعة الأزهر تفخر باستضافة هذا الحدث الدولي، انطلاقًا من إيمانها بأن مواجهة التحديات العالمية لا تتحقق إلا من خلال الشراكة الصادقة، والحوار المسؤول، وتكامل الخبرات بين المؤسسات الدولية والجامعات والقيادات الفكرية والدينية، بما يعزز مكانة الأزهر بوصفه منارة عالمية للفكر الوسطي والحوار بين الحضارات.
وأكد رئيس الجامعة أن الذكاء الاصطناعي يفتح أمام البشرية آفاقًا واسعة وغير مسبوقة، إلا أن نجاحه الحقيقي يظل مرهونًا بالالتزام بقيم العدالة والرحمة والمسؤولية واحترام كرامة الإنسان، حتى تصبح التكنولوجيا وسيلة لدعم التنمية وترسيخ السلام الاجتماعي وتحقيق الخير المشترك.
مواجهة التحديات المشتركة وخدمة الإنسانية
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسفر جلسات الحوار عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا وازدهارًا، وترسخ مبادئ التعاون الدولي باعتباره السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة وخدمة الإنسانية.
وفي ختام كلمته، ثمّن الدكتور سلامة داود الجهود التي بُذلت لإنجاح هذا الحدث الدولي، مقدمًا الشكر إلى السفير عبد الرحمن موسى، مستشار فضيلة الإمام الأكبر للشؤون الدولية، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، إلى جانب مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي بجامعة الأزهر، برئاسة الدكتور ياسر حلمي، لتوليهم الإعداد والتنظيم والمتابعة بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات، بما يعكس قدرة جامعة الأزهر على استضافة وتنظيم الفعاليات الدولية الكبرى.





