ثلاجة بلا كهرباء.. ابتكار نيجيري يحافظ على الطعام لأكثر من 27 يومًا
في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة لمواجهة مشكلات حفظ الأغذية، نجح أستاذ جامعي نيجيري في تطوير ثلاجة مبتكرة تعمل دون كهرباء، معتمدًا على مواد بسيطة ومتوفرة مثل الأواني الفخارية والرمل والماء.
لتوفر وسيلة منخفضة التكلفة تساعد على إطالة عمر الخضراوات والفواكه لمدة تصل إلى 27 يومًا.

ثلاجة فخارية تعتمد على التبريد الطبيعي
ويقوم الابتكار، الذي طوره الأستاذ الجامعي محمد به أبا، على مبدأ "التبريد التبخيري"، وهو أسلوب طبيعي يساعد على خفض درجة الحرارة دون الحاجة إلى أي مصدر للطاقة.
وتستهدف هذه التقنية بشكل أساسي المناطق الريفية الحارة والجافة في أفريقيا، حيث يؤدي ضعف خدمات الكهرباء وصعوبة توفير وسائل التبريد التقليدية إلى تلف كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية.
كيف تعمل الثلاجة؟
وتعرف هذه الوسيلة باسم "القدر داخل القدر"، إذ تتكون من إناءين فخاريين بأحجام مختلفة، يوضع الأصغر داخل الأكبر، ثم يُملأ الفراغ بينهما بالرمل المبلل بالماء، بينما يُغطى الجزء العلوي بقطعة قماش رطبة.
ومع تبخر الماء تدريجيًا، تنخفض درجة الحرارة داخل الوعاء الداخلي، ما يساعد على حفظ الأغذية طازجة لفترة أطول دون الحاجة إلى كهرباء أو وقود.
فعالية مثبتة في الأجواء الحارة
ووفقًا لدليل فني صادر عن منظمة "براكتيكال أكشن"، يحقق هذا النظام أفضل أداء في البيئات الحارة والجافة، بشرط وضعه في مكان مظلل يتمتع بتهوية جيدة.
كما يشدد الدليل على أهمية الحفاظ على رطوبة الرمال من خلال إضافة الماء إليها عدة مرات يوميًا، إلى جانب ترطيب القماش العلوي باستمرار لضمان استمرار عملية التبريد بكفاءة.
حل اقتصادي وصديق للبيئة
ويستند هذا الابتكار إلى المبدأ نفسه الذي يعتمد عليه جسم الإنسان في تبريد نفسه عبر التعرق، إذ يمتص الماء الحرارة من الوسط المحيط أثناء تبخره، وهو ما يؤدي إلى خفض درجة الحرارة داخل الثلاجة الفخارية.
ويرى متخصصون أن هذه التقنية تمثل نموذجًا عمليًا للابتكارات منخفضة التكلفة، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الكهربائية، حيث توفر وسيلة فعالة للحفاظ على الأغذية وتقليل الفاقد من المحاصيل، دون الحاجة إلى أجهزة معقدة أو استهلاك للطاقة.