عاجل

حروق الشمس ليست مجرد احمرار.. أضرار خفية قد تهدد حياتك

واقي الشمس
واقي الشمس

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على الشواطئ والأنشطة الخارجية، يعتقد كثيرون أن حروق الشمس لا تتجاوز كونها احمرارًا مؤقتًا يختفي بعد أيام.

إلا أن خبراء الجلدية يؤكدون أن آثارها قد تمتد لسنوات، بل وقد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد إذا تكررت بشكل مستمر.

كيف تتحول حروق الشمس إلى خطر صحي؟

يحذر الأطباء من أن التعرض المتكرر لحروق الشمس، خاصة الحروق الشديدة المصحوبة بظهور بثور، يؤدي إلى تلف الحمض النووي داخل خلايا الجلد بفعل الأشعة فوق البنفسجية. 

ورغم قدرة الجسم على إصلاح جزء من هذا الضرر، فإن الإصلاح لا يكون كاملًا دائمًا، ما يسمح بتراكم الطفرات الجينية مع مرور الوقت.

وأوضحت طبيبة الأمراض الجلدية ميشيل هنري أن هذا التلف المتراكم قد يزيد احتمالات الإصابة بسرطان الجلد، وعلى رأسه سرطان "الميلانوما"، الذي يُعد من أخطر أنواع سرطانات الجلد وأكثرها قدرة على الانتشار.

أرقام مقلقة عن مخاطر الحروق المتكررة

تشير الدراسات إلى وجود علاقة مباشرة بين عدد حروق الشمس وخطر الإصابة بسرطان الجلد، إذ إن التعرض لعشر حروق شمس شديدة أو أكثر خلال الحياة قد يرفع احتمالات الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 240%.

كما أن التعرض لخمس حروق شديدة أو أكثر خلال فترة المراهقة قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الميلانوما بنحو 80%، ما يجعل الوقاية في المراحل العمرية المبكرة أمرًا بالغ الأهمية.

ليست السرطان فقط.. أضرار أخرى تهدد البشرة

ولا تتوقف مخاطر حروق الشمس عند زيادة احتمالات الإصابة بالسرطان، بل تمتد لتشمل فقدان السوائل من الجسم، وصعوبة تنظيم درجة الحرارة، وارتفاع خطر الإصابة بالعدوى نتيجة تشقق الجلد وظهور البثور.

كما تسهم الحروق المتكررة في ظهور التصبغات والندوب، وتسريع علامات الشيخوخة المبكرة مثل التجاعيد، بسبب تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين المسؤولة عن مرونة الجلد.

هل السمرة تحمي البشرة؟

من أكثر المعتقدات الخاطئة شيوعًا أن اكتساب لون البشرة الأسمر يوفر حماية طبيعية ضد أشعة الشمس، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الاسمرار ليس سوى رد فعل دفاعي من الجلد بعد تعرض خلاياه للتلف بفعل الأشعة فوق البنفسجية، وليس وسيلة للحماية منها.

كيف تحمي بشرتك؟

ينصح الأطباء باستخدام واقٍ من الشمس بعامل حماية مناسب، مع إعادة وضعه كل ساعتين عند التعرض المباشر للشمس، إلى جانب ارتداء الملابس الواقية والقبعات، وتجنب الخروج خلال ساعات الذروة التي تكون فيها الأشعة فوق البنفسجية في أعلى مستوياتها.

ويؤكد الخبراء أن الالتزام بهذه الإجراءات البسيطة يسهم بشكل كبير في تقليل أضرار الشمس والحفاظ على صحة البشرة، فضلًا عن خفض خطر الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط