إيران وأمريكا تتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار وسط تصعيد متسارع
واصلت إيران والولايات المتحدة تبادل الهجمات في منطقة الخليج، وسط تبادل للاتهامات بانتهاك اتفاق مؤقت تم توقيعه قبل أقل من أسبوعين بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل 4 أشهر.
وبعد تحذير من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده قد تكمل المهمة عسكريًا، أطلقت إيران فجر اليوم الأحد صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، في تصعيد جديد للتوتر المتصاعد في المنطقة.
وفي المقابل، أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت عناصر من حزب الله في جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه المواجهات رغم الاتفاقات التي وصفت بالهشة في الإقليم.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق تنفيذ ضربات جديدة على أهداف داخل إيران، بعد ساعات من هجوم استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، والذي يشهد اضطرابًا متكررًا منذ بداية الأزمة.
تصعيد متسارع بعد اتفاق هش
وينص الاتفاق المؤقت، المكوّن من 14 بندًا، على وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، تمهيدًا لمحادثات أعمق حول الملف النووي الإيراني وقضايا إقليمية أخرى.
وشهدت الفترة الماضية جولة من المفاوضات في سويسرا بوساطة أمريكية وإيرانية، أعقبها رفع جزئي للعقوبات، إلا أن التطورات الميدانية سرعان مما أعادت التصعيد وتبادل الاتهامات بين الطرفين.
وفي هذا السياق، نشر ترامب تصريحات حذر فيها من احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري الكامل، ما لم تتوقف الهجمات، مهددًا بأن ذلك قد يؤدي إلى إنهاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

هجمات متبادلة في الخليج
ووفقًا لمصادر عسكرية، فعّلت الكويت والبحرين دفاعاتهما الجوية للتصدي لهجمات صاروخية ومسيرات، فيما أكدت تقارير اعتراض صواريخ دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة، مع وقوع أضرار محدودة في بعض المواقع.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات مشتركة استهدفت قواعد أمريكية في الخليج، مؤكدًا أن الضربات جاءت ردًا على هجمات أمريكية سابقة، ومتوعدًا بتصعيد إضافي إذا استمر ما وصفه بانتهاك وقف إطلاق النار.
وفي تطور موازي، دعت البحرين إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن بعد تعرض أحد المباني لأضرار نتيجة الهجمات، فيما أكدت مصادر أمريكية عدم وقوع إصابات بين القوات الأمريكية حتى الآن.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
وتزامن التصعيد مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، حيث استهدفت ناقلات نفط خلال الأيام الأخيرة، مما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أهم ممرات الطاقة عالميًا.

وأشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن ضرباتها الأخيرة استهدفت مواقع مرتبطة بأنظمة المراقبة والدفاع الجوي الإيرانية، مؤكدة أن إيران لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، شدد الحرس الثوري على أن السيطرة على المضيق ستظل قائمة، معتبرًا أنه ورقة استراتيجية في الصراع الإقليمي، وأن أي استهداف له لن يغير موازين السيطرة البحرية.
لبنان يدخل على خط التصعيد
وفي لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف تابعة لحزب الله في جنوب البلاد، في ظل استمرار التوتر رغم اتفاقات وقف إطلاق النار المتكررة بوساطة دولية.
ورغم التفاهمات السابقة، لا تزال الخلافات قائمة بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حزب الله، مما يحد من فرص تثبيت التهدئة في المنطقة.



