عاجل

الأوقاف ترصد 5 مراحل من خروج الملايين إلى استعادة الدولة في 30 يونيو

ثورة 30 يونيو
ثورة 30 يونيو

نشرت وزارة الأوقاف المصرية بحثًا حول أحداث 30 يونيو 2013، تحت عنوان "ماذا حدث في 30 يونيو 2013: تسلسل الأحداث من الاحتجاجات إلى استعادة الدولة"، استعرضت فيه التسلسل الزمني للأحداث التي قادت من خروج الملايين إلى إعلان خريطة الطريق وعودة الاستقرار، وكيف استطاع المصريون في أيام قليلة تغيير مسار تاريخ بلادهم.

عام من التدهور والترقب الشعبي

وأشار البحث إلى أنه في يونيو 2012 فاز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير، لكن سرعان ما تبدد الأمل وتحول التفاؤل إلى إحباط ثم غضب عارم، حيث بدأ الرئيس مرسي في اتخاذ إجراءات كشفت عن نوايا جماعته للسيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة.

وأوضح البحث أن الإعلان الدستوري المكمل في 22 نوفمبر 2012 منح الرئيس سلطات مطلقة وحصانة قراراته من أي رقابة قضائية، مما اعتبره القضاة وخبراء الدستور "انقلابًا على القضاء والدستور"، وخرجت مظاهرات حاشدة ضده.

تدهور اقتصادي حاد

وترافق ذلك مع تدهور اقتصادي حاد، حيث انخفضت الاحتياطيات الأجنبية من حوالي 36 مليار دولار قبل الثورة إلى ما دون 15 مليار دولار في يونيو 2013، وتجاوز عجز الموازنة 12% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث، كما انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من 20% خلال عام واحد، وانتشرت أزمات الوقود والكهرباء والخبز المدعم.

انهيار أمني شامل

وعلى الصعيد الأمني، شهدت مصر انهيارًا كاملًا لهيبة الدولة، حيث سقطت سيناء في يد الجماعات الإرهابية المسلحة، وانهارت الشرطة وتركت الشوارع للمجرمين، وانتشرت عمليات الاختطاف، وعاش المصريون في خوف دائم وشعروا بأن دولتهم تختفي تحت أعينهم.

حركة تمرد.. 22 مليون توكيل

وفي أبريل 2013 انطلقت حركة "تمرد" كحملة شعبية لجمع توكيلات لعزل الرئيس، نجحت في جمع أكثر من 22 مليون توكيل رسمي، وأكدت أن الإرادة الشعبية تجاوزت كل الحدود.

الأيام الفاصلة: من 30 يونيو إلى 3 يوليو

وفي 30 يونيو 2013، خرج الملايين من المصريين في مختلف المحافظات، وقدرت المصادر المختلفة عدد المتظاهرين بنحو 17 مليون مواطن، في مشهد وُصف بأنه أحد أكبر التظاهرات السلمية في تاريخ البشرية.

وفي 1 يوليو، أصدرت القوات المسلحة بيانها التاريخي، وأعطت مهلة 48 ساعة للأطراف السياسية للاستجابة لمطالب الشعب.

وفي 3 يوليو، أعلن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، خريطة طريق جديدة تضمنت تعليق الدستور، وحل مجلس الشورى، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية، وتشكيل لجنة لتعديل الدستور. وأكد السيسي أن القوات المسلحة استجابت لإرادة الشعب وانحازت إليه.

إنجازات المرحلة الانتقالية

وتناول البحث المرحلة الانتقالية التي شهدت إنجازات ضخمة في وقت قياسي، حيث تم تعيين المستشار عدلي منصور رئيسًا مؤقتًا، وتشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور التي وضعت دستورًا جديدًا في يناير 2014، وأجري استفتاء وافق عليه 98.1% من المصريين، ثم الانتخابات الرئاسية في مايو 2014 التي فاز فيها المشير عبد الفتاح السيسي بنسبة 96.9%.

استعادة الدولة والإنجازات

وأكد البحث أنه بعد انتخاب الرئيس السيسي، بدأت مصر مرحلة جديدة من الإنجاز والبناء، حيث أطلقت القوات المسلحة عمليات عسكرية واسعة في سيناء تمكنت من تحريرها من الجماعات المسلحة، وأطلقت الحكومة برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وأسست مشروعات عملاقة مثل حقل ظهر للغاز، والمشروع القومي للطرق، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومبادرة حياة كريمة.

دروس مستفادة

وخلص البحث إلى عدة دروس، منها أن إرادة الشعب هي الحكم الأعلى، وأن الجيش المصري هو درع الوطن، وأن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى، وأن الديمقراطية الحقيقية تحتاج إلى مؤسسات قوية، مؤكدًا أن 30 يونيو علامة فارقة ليس فقط لأنه أنقذ الماضي، بل لأنه صنع المستقبل.

تم نسخ الرابط