الشهاوي: 30 يونيو أنقذت مصر من الانهيار.. والجيش تطوّر لحماية الأمن القومي
أكد اللواء محمد الشهاوي، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر، حيث أنقذت الدولة من ثلاثة تحديات كبرى كانت تهدد وجودها، في وقت كانت فيه المنطقة العربية بأكملها تشهد موجات من الانهيار والتفكك.
وأوضح الشهاوي، خلال استضافته في برنامج "على المكشوف" الذي يقدمه المستشار أحمد فتحي عبدالكريم على قناة الشمس، أن مصر كانت قبل الثورة تعاني من غياب الأمن والاستقرار السياسي، وانتشار الإرهاب، وتدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الجماعات الإرهابية نفذت أكثر من 1339 عملية إرهابية ضد القوات المسلحة والشرطة في سيناء خلال الأعوام 2014 و2015 و2016 وحدها، في مواجهة وصفها بـ"المنتخب الدولي للإرهاب".
لكن الدولة، وفقًا للشهاوي، لم تكتفِ بالحل العسكري، بل انتهجت استراتيجية شاملة قائمة على مواجهة الإرهاب بالتنمية، حيث تم تنفيذ نحو 460 مشروعًا تنمويًا في شمال سيناء بتكلفة بلغت 460 مليار جنيه، بهدف توفير فرص العمل لأبناء سيناء وتجفيف منابع استقطاب الشباب من قبل التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن سيناء أصبحت اليوم تنعم بالأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، شدد اللواء الشهاوي على أن ثورة 30 يونيو فتحت الباب أمام تطوير شامل للقوات المسلحة وتعزيز قدراتها القتالية، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية دعمت الاقتصاد الوطني ورسخت مفهوم الأمن القومي الشامل.
وأشار إلى أن مصر نجحت في تنويع مصادر التسليح، والتوسع في التصنيع العسكري المحلي، بما يشمل إنتاج الطائرات المسيرة والدبابات والمدفعية، إلى جانب امتلاك حاملتي المروحيات "الميسترال"، وهو ما دفع العديد من الدول لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع مصر للاستفادة من خبراتها.
وأضاف أن الدولة انتهجت سياسة تنموية متوازنة شملت جميع المحافظات، مع التركيز على مشروعات الطرق واستصلاح الأراضي ومحطات الطاقة الشمسية والرياح، مؤكدًا أن الاحتياطي النقدي ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بما كان عليه قبل سنوات، رغم استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع الأسعار.
واختتم الشهاوي تأكيده على أن قوة الدولة العسكرية والاقتصادية تمثل الضمانة الأساسية لحماية الأمن والاستقرار، بعد أن كانت مصر في مرحلة ما قبل 2013 مهددة بسيناريو الانهيار الذي طال دولًا إقليمية مجاورة، مشيدًا بالنموذج المصري الذي جمع بين دحر الإرهاب والبناء التنموي، وهو النموذج الذي سعت العديد من دول المنطقة لدراسته والاستفادة منه.



