عاجل

هالة السعيد: ريادة الأعمال مسار استراتيجي لتحقيق التنمية الاقتصادية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكدت الدكتورة هالة السعيد، المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية، أن ريادة الأعمال تمثل أحد أهم المسارات لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحويل الثروة الديموغرافية التي تمتلكها مصر والقارة الأفريقية إلى قوة إنتاجية قادرة على دفع النمو وخلق فرص العمل.

وقالت السعيد، خلال كلمتها بفعاليات مؤتمر الاستثمار وريادة الأعمال، إن أكثر من 60% من سكان القارة الأفريقية تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وهو ما يمثل ثروة بشرية هائلة ينبغي استثمارها من خلال دعم الشركات الناشئة وتمكين الشباب من الابتكار وريادة الأعمال.

وأضافت أن هذا التوجه يسهم في مواجهة أحد أكبر التحديات التي تواجه القارة، وهو توفير فرص العمل، مؤكدة أن الشركات الناشئة قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الشباب الداخلين إلى سوق العمل سنويًا، بما يدعم جهود التنمية المستدامة.

وأوضحت أن الابتكار وريادة الأعمال لا يقتصر دورهما على خلق فرص العمل فقط، وإنما يسهمان أيضًا في تطوير المؤسسات، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية، من خلال تقديم قيمة مضافة للمنتجات والخدمات وجعلها أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق.

وفي مستهل كلمتها، وجهت الدكتورة هالة السعيد الشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ولدولة رئيس مجلس الوزراء على رعايته لهذا الحدث، كما أعربت عن تقديرها لمؤسسات الدولة المصرية على جهودها في دعم منظومة الاستثمار وريادة الأعمال، مؤكدة أن تمكين الشباب ودعم الفكر الإبداعي يمثلان ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر ابتكارًا واستدامة.

وأضافت الدكتورة هالة السعيد أن الدولة المصرية تنظر إلى رائد الأعمال باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكدة أن كل مشروع ناجح يبدأ بفكرة صغيرة، لكن الإيمان بها والعمل على تطويرها هو ما يصنع النجاح الحقيقي.

وأشارت إلى أن العديد من كبرى الشركات العالمية انطلقت من أفكار بسيطة، مستشهدة بتجارب رواد أعمال مثل ستيف جوبز مؤسس شركة "أبل"، وجيف بيزوس مؤسس شركة "أمازون"، موضحة أن هذه النماذج تؤكد أن الابتكار والإصرار قادران على تحويل الأفكار إلى مشروعات عالمية رائدة.

وأكدت أن ريادة الأعمال لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان المبدع القادر على تحويل الأفكار إلى إنجازات، والتحديات إلى فرص تسهم في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

وأضافت الدكتورة هالة السعيد أن ريادة الأعمال تمتلك قدرة كبيرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، كما تسهم في تنمية مهارات الشباب، وتعزيز التفكير النقدي والابتكار، بما ينعكس إيجابًا على تطوير المجتمع والاقتصاد.

وأوضحت أن النجاح في مجال ريادة الأعمال يتطلب الثقة بالنفس، والاستعداد للتعلم المستمر، مؤكدة أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل خطوة طبيعية في رحلة بناء المشروعات، إذ يمثل فرصة لاكتساب الخبرات والدروس التي تقود إلى نجاحات أكبر.

وأكدت أن استضافة مصر لهذا المؤتمر لا تقتصر على استضافة الحدث من الناحية التنظيمية، وإنما تعكس مكانة القاهرة كمركز إقليمي ومنصة مهمة لريادة الأعمال في أفريقيا، وتسهم في ربط الشركات الناشئة المصرية بشبكات التمويل والاستثمار على المستويين الأفريقي والدولي.

وأشارت إلى أن النجاح الذي حققته النسختان السابقتان للمؤتمر في نيجيريا وغانا يعزز التوقعات بخروج النسخة المصرية بنتائج إيجابية، من خلال مشاركة واسعة لرواد الأعمال والمستثمرين وصناع القرار، بما يدعم بناء شراكات جديدة ويعزز فرص الاستثمار.

وشددت على أن القيمة الحقيقية للمؤتمر لا تكمن في انعقاده فقط، وإنما في النتائج التي ستسفر عنه، خاصة فيما يتعلق بدعم الاستثمار، وتبادل الخبرات، وإطلاق شراكات ومبادرات تخدم منظومة ريادة الأعمال في القارة الأفريقية.

ولفتت إلى أن الدول الأفريقية، رغم اختلاف هياكلها الاقتصادية، تواجه تحديات متقاربة، وهو ما يجعل مثل هذه الفعاليات فرصة لتبادل الأفكار والخبرات، وتحويل التحديات المشتركة إلى فرص للنمو والتنمية.

وأكدت أن الدولة المصرية، ممثلة في الحكومة والبنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، اتخذت العديد من الإجراءات والمبادرات التشريعية والتنظيمية لدعم ريادة الأعمال، شملت تطوير بيئة الأعمال، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، بما يسهم في تشجيع الابتكار وتحفيز الاستثمار.

تم نسخ الرابط