مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يحدد ضوابط جديدة للرؤية
وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إطارًا قانونيًا جديدًا لتنظيم حق رؤية المحضون، بما يحقق التوازن بين مصلحة الطفل وحق الوالد غير الحاضن والأجداد والجدات في التواصل معه، مع منح محكمة الأسرة صلاحيات لتنظيم إجراءات الرؤية وفقًا للمصلحة الفضلى للمحضون.
ونص مشروع القانون على ثبوت حق الرؤية لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد، وفي حال تعذر الاتفاق بين الأطراف، تتولى المحكمة تنظيم مواعيد ومكان الرؤية، على أن يتم ذلك في مكان لا يسبب أي ضرر نفسي أو بدني للمحضون، مع التأكيد على أن تنفيذ أحكام الرؤية لا يكون جبريًا بواسطة السلطة العامة.
ووضع المشروع عقوبات على الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مقبول، حيث تلزم المحكمة بنقل الحضانة مؤقتًا إلى من يليه في ترتيب أصحاب الحق بالحضانة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ، على أن تُصرف نفقة المحضون إلى الحاضن المؤقت خلال هذه الفترة.
ماذا يحدث عند تكرر امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية؟
كما نص المشروع على أنه إذا تكرر امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية بعد أن يصبح حكم نقل الحضانة نهائيًا، ورأت المحكمة عدم جدوى تكرار النقل المؤقت، جاز لها إسقاط الحضانة نهائيًا ونقلها إلى من يليه في ترتيب المستحقين، ولا تعاد للحاضن السابق إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك.
وتضمن مشروع القانون نصًا يقضي بسقوط الحق في الرؤية إذا كان طالبها ملزمًا بسداد نفقة المحضون وامتنع عن أدائها دون مبرر، وذلك حتى يقوم بسداد النفقة المستحقة.
وأجاز المشروع أيضًا تنظيم الرؤية إلكترونيًا بقرار من رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية، مع إمكانية التبادل بين الرؤية المباشرة والإلكترونية وفقًا لما تقتضيه مصلحة الطفل.
وحدد مشروع القانون مدة الرؤية، سواء كانت مباشرة أو إلكترونية، بما لا يقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، مع مراعاة سن المحضون وحالته الصحية، وأن تتم بين الساعة الثامنة صباحًا والعاشرة مساءً، وفي حالة الرؤية الإلكترونية يراعى توقيت البلد الذي يقيم فيه المحضون.
كما نص المشروع على وقف حق الرؤية مؤقتًا إذا امتنع صاحب الحق عنها ثلاث مرات متتالية دون إخطار أو عذر مقبول، فيما ينتهي الحق في الرؤية ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة ميلادية، ليصبح التواصل بعد هذا السن خاضعًا لإرادة الابن أو الابنة دون الحاجة إلى حكم قضائي.