عاجل

أعطال المنصة وتأخر الدعم الفني.. أبرز أزمات طلاب "أبناؤنا في الخارج"

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

في الوقت الذي تنصب فيه أنظار الأسر المصرية على امتحانات الثانوية العامة، تبرز على الساحة أزمة أخرى لا تقل أهمية، تتعلق بطلاب “أبناؤنا في الخارج”، الذين يواجهون عدداً من التحديات التقنية والإجرائية خلال أداء امتحاناتهم، وهو ما يثير حالة من القلق بين أولياء الأمور ويطرح تساؤلات حول جاهزية المنظومة الرقمية لاستيعاب هذه الفئة من الطلاب.

وأوضح الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن هناك مجموعة من المشكلات المتكررة التي يعاني منها طلاب “أبناؤنا في الخارج”، في مقدمتها الأعطال المرتبطة بالمنصة الإلكترونية، والتي تمنع بعض الطلاب من أداء الامتحان في الوقت المحدد، إلى جانب صعوبات في رفع الإجابات بعد الانتهاء من تحميلها على المنصة، وهو ما يضع الطلاب وأسرهم تحت ضغوط نفسية كبيرة.

وأضاف أن بعض المشكلات تمتد إلى تأخر استجابة فرق الدعم الفني، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار الأعطال دون حلول سريعة، خاصة خلال فترة الامتحانات التي تتطلب تدخلاً فورياً لمعالجة أي خلل تقني. كما تواجه بعض الأسر مشكلات تتعلق بتفعيل البريد الإلكتروني الموحد وتشغيله، وهو ما يعرقل دخول الطلاب إلى المنصة والاستفادة من الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالامتحانات.

وأشار حجازي إلى أن من أبرز الأزمات أيضاً حجب نتائج بعض الطلاب أو أرقام جلوسهم بسبب نقص بعض الأوراق أو المستندات المطلوبة، وهو ما يضاعف من حالة القلق لدى أولياء الأمور، خصوصاً في ظل ارتباط هذه النتائج بمستقبل أبنائهم الدراسي.

وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن هذه التحديات تفرض على الجهات المسؤولة ضرورة العمل على تطوير المنصة التعليمية بما يضمن سهولة الاستخدام، ورفع كفاءتها الفنية، مع توفير استجابة سريعة وفعالة للدعم الفني، بما يضمن عدم تأثر الطلاب بأي أعطال تقنية خلال فترة الامتحانات.

وشدد على أهمية عدم الاعتماد الكامل على المنصات الرقمية، داعياً إلى إعداد خطط بديلة تعتمد على الوسائل التقليدية، بحيث يمكن اللجوء إليها في حال حدوث أي مشكلات تقنية أو أعطال مفاجئة، حفاظاً على حقوق الطلاب وضمان سير الامتحانات بصورة مستقرة.

ولفت حجازي إلى أن استمرار هذه المشكلات لا يقتصر تأثيره على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي، حيث يؤدي ارتفاع مستويات التوتر والقلق إلى تراجع أداء الطلاب داخل الامتحانات، ويزيد من شعورهم بالإحباط، وهو ما ينعكس سلباً على الدافعية والحماس، فضلاً عن تأثيره على طموحاتهم المستقبلية وثقتهم في قدرتهم على تحقيق أهدافهم التعليمية، الأمر الذي يستدعي تحركاً سريعاً لتطوير المنظومة وضمان تجربة امتحانية أكثر استقراراً وعدالة لجميع الطلاب بالخارج

تم نسخ الرابط