عضو هيئة كبار العلماء يوضح حكم قضاء الصلوات الفائتة لسنين طويلة
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن قضاء الصلاة الفائتة واجب على المسلم مهما كثرت الفوائت، ما عدا ما تتركه المرأة بسبب الحيض أو النفاس.
جاء ذلك في فتوى له، رداً على سؤال حول حكم قضاء الصلاة الفائتة، حيث أوضح عضو هيئة كبار العلماء أن الصلاة كسائر العبادات المحددة بوقت تفوت بخروج الوقت المحدد لها من غير أداء، وتتعلق بالذمة إلى أن تقضى.
وجوب القضاء إجماعاً
ونقل الدكتور علي جمعة الإجماع على وجوب قضاء الصلاة الفائتة بغير عمد، مشيراً إلى أن ابن رشد وابن قدامة والنووي وغيرهم نقلوا هذا الإجماع. كما يجب قضاء الفائتة عمداً عند جمهور الفقهاء، وجرى عليه العمل سلفاً وخلفاً، بل نقل النووي إجماع العلماء الذين يعتد بهم على ذلك، ورأى أن من خالف في المسألة فقد خرق إجماعهم.
واستدل عضو هيئة كبار العلماء بما أخرجه الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً قال: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»، وإذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة، فالمتعمد أولى بوجوب القضاء عليه؛ لأنه غير معذور، مستشهداً بقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم: «فدين الله أحق بالقضاء».
خلاف ابن حزم ورد النووي عليه
وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن ابن حزم خالف الإجماع وقال: "لا يقدر على قضائها أبداً ولا يصح فعلها أبداً، بل يُكثر من فعل الخير وصلاة التطوع"، لكن النووي رد عليه قائلاً: إن هذا القول مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل، وليس فيما ذكره دلالة أصلًا.
الترتيب في قضاء الفوائت
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أنه يجب مراعاة الترتيب إذا كانت الفوائت أقل من خمس صلوات، فإن زادت عن خمس يسقط الترتيب، والأيسر أن يصلي المسلم مع كل فرض حاضر فرضاً مما عليه حتى يغلب على ظنه قضاء ما فاته.
واختتم الدكتور علي جمعة فتواه بالتأكيد على أنه بناء على ذلك، يجب على المسلم قضاء ما ترك من الصلوات المفروضة مهما كثرت، مع مراعاة الترتيب إذا كانت الفوائت أقل من خمس صلوات، وإلا فالأيسر أن يصلي مع كل فرض حاضر فرضاً مما عليه حتى يغلب على ظنه قضاء ما فاته.