تحرز الهدف الأخير.. زوجة لاعب كرة قدم تفدي ابنتها بجسدها لإنقاذها تحت الأنقاض
في واحدة من أكثر القصص الإنسانية مأساوية وتأثيراً، تناقلت وسائل الإعلام الفنزويلية ومنصات التواصل الاجتماعي تفاصيل الفاجعة التي ألمت بعائلة مدافع نادي "ماريتيمو دي لا جوايرا" بدوري الدرجة الثانية، هيكتور بيلو، إثر الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد مؤخراً.
تحت ركام منزلهم المنهار في منطقة "لا جوايرا"، والذي دمرته الهزات الارتدادية العنيفة، سارعت الزوجة "أندريا" في لحظاتها الأخيرة إلى حماية طفلتهما الرضيعة "ألانا"، التي لم تتجاوز عامها الأول، مستخدمةً جسدها كدرع واقٍ على مدار ساعات طويلة.
درع أمومي تحت الردم.. نجاة الرضيعة ورحيل الأم
وبعد عمليات بحث مضنية ومكثفة لفرق الإنقاذ وسط الأنقاض، نجحت الطواقم في إخراج الطفلة "ألانا" حية ترزق في معجزة حقيقية، بينما عثروا على جثة الأم هامدة، بعد أن لفضت أنفاسها الأخيرة إثر تلقيها الصدمة الركامية لحماية صغيرتها.
القصة الفاجعة التي هزت الوجدان العام في فنزويلا، تفاعل معها المئات بعد أن نشر اللاعب هيكتور بيلو تدوينات ومواساة عائلية وصوراً تجمعهم، ناعياً شريكة حياته بكلمات تدمي القلوب.
"كيف أخبر ابنتنا؟".. مرثية ألم تُبكي منصات التواصل
وكتب بيلو عبر حساباته الرسمية منكسراً: «لقد تركتِنا وحدنا في هذه المعركة.. رحلتِ يا أندريا، فكيف لي أن أقول ذلك لابنتنا؟ كيف أشرح لصغيرتكِ أنكِ ضحيتِ بحياتكِ لتمنحيها الحياة، بينما لم أكن أنا هناك في تلك اللحظة لأفعل أي شيء؟ كيف أشرح لها ذلك؟ أمدّيني بالقوة الآن من عندك، فقد خارت قواي ولم أعد أحتمل».
أعلن وزير الصحة الفنزويلي كارلوس ألفارادو، الجمعة، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب فنزويلا إلى 235 قتيلا و4300 مصاب، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات الإنقاذ والإغاثة وسط دمار واسع شهدته المناطق المتضررة.
وقال ألفارادو، في تصريحات لقناة "فنزويلانا دي تيليفيسيون" الحكومية، إن المستشفيات استقبلت 235 شخصا فارقوا الحياة قبل وصولهم إليها أو فور وصولهم، فيما تلقى أكثر من 4300 مصاب الرعاية الطبية، بينهم حالات متوسطة وأخرى حرجة استدعت إجراء عمليات جراحية عاجلة.
ضحايا زلزال فنزويلا
وأوضح الوزير أن ولاية لا غوايرا الساحلية كانت الأكثر تضررا من الزلزال، حيث تعرضت أحياء ومبان سكنية لأضرار جسيمة، فيما تواصل فرق الطوارئ البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وفي العاصمة كاراكاس، شهدت متاجر المواد الغذائية ومحطات الوقود طوابير طويلة، مع تزايد مخاوف السكان من نقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار نتيجة تداعيات الكارثة.