عاجل

"معجزة يوماري".. مركز الزلازل العنيفة في فنزويلا ينجو بلا أنقاض

زلزال فنزويلا
زلزال فنزويلا

عادت بلدة "يوماري"، ذلك الجيب الزراعي الهادئ القابع في المنطقة الجبلية لولاية ياراكوي على بعد نحو 280 كيلومتراً غرب العاصمة الفنزويلية كاراكاس، لتتصدر عناوين الأخبار للمرة الثانية في تاريخها، ولكن برواية مختلفة تماماً هذه المرة، بحسب صحيفة “ناثيون” الفنزويلية.

قبل أربعين عاماً، كانت البلدة مسرحاً لـ "مجزرة يوماري" الشهيرة التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية وضاعت تفاصيلها في أدراج التحقيقات الرمادية، حين اغتيل هناك 9 من ناشطي التيار اليساري. 

وتطفو البلدة على السطح مجدداً كمركز للهزتين الأرضيتين العنيفتين اللتين ضربتا فنزويلا مؤخراً، غير أن يد الأقدار تدخلت بمعجزة حالت دون وقوع كارثة إنسانية أو مادية في هذه المنطقة.

"مجرد رعب".. الأقدار تحمي المزارع البسيطة

"لم نسجل هنا أي أضرار جسيمة، الأمر لم يتعدَّ حدود الرعب والهلع"، هكذا يختصر خوان غونزاليس، صاحب مزرعة مواشي صغيرة في يوماري، المشهد. ورغم تصنيف البلدة كبؤرة ومركز لاثنين من أقوى وأهم الزلازل في التاريخ الحديث للبلاد، إلا أن الحياة هناك استمرت بأعجوبة، متجاوزةً ليلتها العصيبة بلا أنقاض أو خسائر تذكر.

وأعلن وزير الصحة الفنزويلي كارلوس ألفارادو، الجمعة، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب فنزويلا إلى 235 قتيلا و4300 مصاب، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات الإنقاذ والإغاثة وسط دمار واسع شهدته المناطق المتضررة.

وقال ألفارادو، في تصريحات لقناة "فنزويلانا دي تيليفيسيون" الحكومية، إن المستشفيات استقبلت 235 شخصا فارقوا الحياة قبل وصولهم إليها أو فور وصولهم، فيما تلقى أكثر من 4300 مصاب الرعاية الطبية، بينهم حالات متوسطة وأخرى حرجة استدعت إجراء عمليات جراحية عاجلة.

ضحايا زلزال فنزويلا 

وأوضح الوزير أن ولاية لا غوايرا الساحلية كانت الأكثر تضررا من الزلزال، حيث تعرضت أحياء ومبان سكنية لأضرار جسيمة، فيما تواصل فرق الطوارئ البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وفي العاصمة كاراكاس، شهدت متاجر المواد الغذائية ومحطات الوقود طوابير طويلة، مع تزايد مخاوف السكان من نقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار نتيجة تداعيات الكارثة.

تم نسخ الرابط