20 مليار دولار خسائر الحرب في لبنان.. وتحذيرات من انهيار اقتصادي أكبر
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور طالب سعد أن الاقتصاد اللبناني لا يزال يواجه أزمة ممتدة منذ سنوات، مشيرا إلى أن تداعيات الحروب الأخيرة زادت من تعقيد المشهد الاقتصادي، لكنها ليست السبب الرئيسي للأزمة، التي تعود جذورها إلى اختلالات هيكلية تراكمت على مدار سنوات وأثرت في المالية العامة والقطاع المصرفي والقوة الشرائية للمواطنين.
وأوضح سعد، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن صندوق النقد الدولي يحذر من استمرار الانكماش الاقتصادي في حال غياب الإصلاحات السياسية والمالية والاقتصادية، خاصة في القطاع المصرفي وإدارة المالية العامة، لافتا إلى أن تقديرات الصندوق تشير إلى إمكانية تحقيق نمو يتراوح بين 2% و3% فقط إذا نفذت الإصلاحات المطلوبة، بينما سيظل الاقتصاد عرضة للانكماش في حال استمرار الأوضاع الحالية.
الأزمة اللبنانية أصبحت بنيوية
وأضاف أن الأزمة اللبنانية أصبحت بنيوية منذ عام 2019، في ظل غياب خطة إصلاح شاملة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، رغم إعلان الحكومة في عام 2025 خطة لإعادة جزء من الودائع وتغطية نحو 85% من المودعين، إلا أن اندلاع الحرب حال دون تنفيذها.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التقديرات الأولية لخسائر الحرب الأخيرة، وفق تصريحات وزير المالية، قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار، وهو ما فاقم الضغوط على الاقتصاد الوطني والقطاعات الإنتاجية، مؤكدا أن تجاوز الأزمة يتطلب الإسراع في تنفيذ إصلاحات هيكلية تعيد الثقة إلى الاقتصاد وتدعم مسار التعافي.
وفي سياق آخر، أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن جفير، أن وقف إطلاق النار في لبنان "لا يمكن أن يستمر"، مجددا رفضه لأي اتفاق يوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
وقال بن جفير إن إسرائيل لا ينبغي أن توافق على وقف إطلاق النار، داعيا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الموقف.
وكان الوزير الإسرائيلي قد دعا، يوم الاثنين، إلى مواصلة الحرب في جنوب لبنان، معتبرا أن "لبنان يجب أن يكون ملعبا لدولة إسرائيل"، في إطار مواقفه الرافضة لأي تسوية توقف القتال.
وشدد بن جفير مرارا على أن إسرائيل لا تستطيع القبول بوقف إطلاق النار في لبنان، مطالبا الحكومة بالاستمرار في العمليات العسكرية.



