يوسف: مجلس الوزراء صاحب القرار النهائي في تحديد أسعار المحروقات
أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق أن قرار تحديد أسعار المحروقات في مصر أصبح يعتمد على دراسات التكلفة التي تُرفع إلى مجلس الوزراء المصري، مشيرًا إلى أن المجلس هو الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرار النهائي بشأن أسعار الوقود.
وأوضح يوسف، في تصريحات خاصة، أن لجنة تسعير المواد البترولية تتولى إعداد الدراسات الخاصة بتكلفة المنتجات البترولية ورفعها إلى الجهات المختصة، لافتًا إلى أن مجلس الوزراء يطلب من الهيئة المصرية العامة للبترول بيانات التكلفة وفق فترات زمنية يحددها بنفسه، سواء كانت شهرًا أو شهرين أو أكثر، بحسب تطورات الأسواق العالمية، خاصة في ظل الأحداث الجيوسياسية مثل التوترات الإقليمية.
السولار يمثل أكبر عبء على الدولة
وأضاف أن السولار يمثل أكبر عبء على الدولة، نظرًا لاعتماد مصر على استيراد نحو 600 ألف طن شهريًا، موضحًا أن تكلفة استيراده تصل إلى نحو 1700 دولار للطن، بما يعادل نحو 70 إلى 76 جنيهًا للتر، في حين يُباع محليًا بنحو 20 جنيهًا، وهو ما يترتب عليه فجوة كبيرة تتحملها الدولة.
وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن تكلفة إنتاج السولار محليًا، بعد احتساب مزيج الخام المحلي والمستورد، تبلغ في المتوسط نحو 50 جنيهًا للتر، وهي أيضًا أعلى من سعر البيع المحلي.
وفيما يتعلق بالبنزين، أوضح يوسف أنه أقل تكلفة من السولار، إذ يبلغ سعره العالمي نحو 1200 دولار للطن، ويصل إلى السوق المصرية بتكلفة تقارب 1570 دولارًا للطن بعد إضافة تكاليف النقل والتأمين، ما يعني أن تكلفة اللتر تصل إلى نحو 47 جنيهًا، بينما يباع في السوق المحلية بأسعار أقل.
وأكد أن الفجوة بين تكلفة الإنتاج أو الاستيراد وسعر البيع المحلي تمثل ضغطًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة يزيدان من أعباء دعم الوقود ويضعان ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المصري.