زلزال جيوسياسي يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.. هل انتهى الاعتماد على واشنطن؟
أكد مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، أن منطقة الشرق الأوسط تقف على أعتاب مرحلة جديدة ستعيد تشكيل معادلات الأمن الإقليمي وطبيعة العلاقات بين القوى الكبرى ودول المنطقة، في ظل تداعيات الحرب الأخيرة وما تبعها من تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة.
وخلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح غباشي أن المفاوضات والتفاهمات الجارية حاليا تفرض إعادة النظر في العديد من الآليات السياسية والأمنية التي حكمت المنطقة لسنوات طويلة، مشيرا إلى أن المشهد الإقليمي يتجه نحو ترتيبات جديدة تختلف عما كان سائد في الماضي.
https://www.youtube.com/live/YWrcONOzE_U?si=LJTjeU57slRk2ywg
وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي، التي اعتمدت لعقود على الولايات المتحدة باعتبارها الضامن الرئيسي لأمن المنطقة، أصبحت اليوم أمام واقع جديد يفرض بناء علاقات متوازنة وموازية مع إيران، خاصة في ضوء المتغيرات التي أفرزها الصراع الأخير بين طهران وواشنطن.
وأشار إلى أن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة لم يعد الخيار الوحيد أو الواقعي كما كان في السابق، في ظل التحولات الاستراتيجية التي فرضتها التطورات الأخيرة.
كما اعتبر غباشي أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة، وعلى رأسها البحرين، والمؤتمر الصحفي المطول الذي عقده، جاءت في إطار مساعي واشنطن لطمأنة دول الخليج والتأكيد على استمرار التزاماتها الأمنية تجاه حلفائها.
ووصف الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات ما شهدته المنطقة بأنه تجاوز كونه مواجهة عسكرية محدودة، مؤكداً أنه يمثل زلزال جيوسياسي ستكون له تداعيات عميقة وممتدة على مختلف ملفات الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
وفي وقت سابق، قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، إن الجانب الإيراني، في آخر تصريح له حول المشهد اللبناني، أشار إلى أنه إذا اجتاحت إسرائيل بيروت، فإن إيران ستدخل الحرب بلا محالة، مضيفا أن استمرار الضربات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية وصولًا إلى ضواحي بيروت قد يدفع إيران إلى الرد بالصواريخ في شمال إسرائيل.
المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
وأوضح غباشي في لقاء مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مسألة فصل الساحات تعد مسألة إيرانية بامتياز، إذ تدركها إيران جيدا، بينما تسعى أمريكا لتحقيقها عبر المفاوضات المباشرة بين الجانب اللبناني والإسرائيلي، دون تقديم أي ضمانات للجانب اللبناني.



