عاجل

«الإقامة المميزة».. الهدية التاريخية من محمد بن سلمان للمستثمرين الأجانب

الأمير محمد بن سلمان
الأمير محمد بن سلمان

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في المملكة، تحولت «الإقامة المميزة» إلى أحد أبرز المحركات الجاذبة لرؤوس الأموال العالمية، بالتزامن مع دخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ رسميًا، في إطار رؤية طموحة يقودها محمد بن سلمان لتعزيز جاذبية الاقتصاد السعودي واستقطاب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

عقار بـ4 ملايين ريال يفتح باب الإقامة

أصبح بإمكان المستثمر الأجنبي الحصول على «إقامة مالك عقار» من خلال تملك أو الانتفاع بعقار سكني داخل المملكة بقيمة لا تقل عن 4 ملايين ريال سعودي، بشرط أن يكون العقار غير مرهون ومملوكًا ملكية حرة، مع تقييم معتمد من جهات رسمية. وتظل الإقامة مرتبطة باستمرار ملكية العقار.

ويعد هذا المسار أحد أهم المنتجات التي يقدمها مركز الإقامة المميزة، حيث يمنح المستثمر وأسرته حق الإقامة داخل المملكة والاستفادة من مزايا متعددة دون الحاجة إلى كفيل.

مزايا تتجاوز السكن

لا تقتصر مزايا الإقامة المميزة على الإقامة فقط، بل تشمل:

  • الإقامة مع أفراد الأسرة.
  • حرية الدخول والخروج من المملكة.
  • مزاولة الأعمال والاستثمار.
  • تملك العقارات للأغراض السكنية والتجارية والصناعية وفق الضوابط المنظمة.
  • استقدام العمالة المنزلية.
  • إصدار تأشيرات زيارة للأقارب. 

كما أتاحت المملكة خيارات أخرى للإقامة المميزة، من بينها الإقامة الدائمة مقابل 800 ألف ريال تدفع مرة واحدة، أو الإقامة السنوية القابلة للتجديد مقابل 100 ألف ريال سنويًا.

دفعة قوية لسوق العقارات والبنوك

ويرى خبراء أن الربط بين التملك العقاري والإقامة المميزة يمثل نقطة تحول مهمة في السوق السعودية، إذ يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية جديدة نحو القطاع العقاري، ويمنح البنوك فرصًا أوسع لتطوير منتجات تمويلية مخصصة للمستثمرين الدوليين.

كما يتوقع أن يسهم القرار في زيادة الطلب على العقارات السكنية والتجارية، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام، بالتوازي مع المشروعات العملاقة التي تنفذها المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030.

رؤية اقتصادية تتجاوز النفط

يأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، حيث تراهن السعودية على العقارات والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر كأحد المحركات الرئيسية للنمو خلال السنوات المقبلة.

ومع فتح سوق العقارات أمام المستثمرين الأجانب وربط التملك بالإقامة المميزة، تبدو المملكة وكأنها ترسل رسالة واضحة للأسواق العالمية: الاستثمار في السعودية لم يعد فرصة فقط، بل بوابة للاستقرار طويل الأجل والمشاركة في واحدة من أسرع التجارب الاقتصادية نموًا في المنطقة

تم نسخ الرابط