عاجل

بين المحاكمة وأزمة الأغلبية.. هل يفقد نتنياهو طريقه إلى الحكم؟

نتيناهو
نتيناهو

يواجه رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحديات سياسية متزايدة قد تعقد فرصه في الفوز بالانتخابات المقبلة، رغم استمرار حزب الليكود في تصدر استطلاعات الرأي كأكبر حزب في إسرائيل. 

فالمشهد السياسي الحالي يكشف عن صعوبات متزايدة أمام معسكره في تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة، بالتزامن مع تصاعد نفوذ منافسين بارزين وتواصل الضغوط القضائية عليه.

آيزنكوت يقترب من نتنياهو وتحالف محتمل مع بينيت يقلب المعادلة

ووفقًا لأحدث استطلاعات الرأي التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، يحصد حزب الليكود نحو 23 مقعدًا في الكنيست، محافظًا على موقعه كأكبر حزب، إلا أن معسكر نتنياهو لا يتجاوز 53 مقعدًا، وهو ما يبقيه بعيدًا عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والمقدرة بـ61 مقعدًا.

<strong>نتنياهو</strong>
نتنياهو

في المقابل، يواصل رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت تعزيز حضوره السياسي، حيث تشير الاستطلاعات إلى حصول حزبه على نحو 20 مقعدًا. 

خلافات داخلية تضغط على قيادة الليكود

كما تبرز تقديرات تفيد بأن تحالفًا محتملًا بين آيزنكوت ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، قد يمنحهما ما يصل إلى 37 مقعدًا، ما يجعلهما القوة السياسية الأكبر متقدمين بفارق واضح على الليكود.

وتظهر نتائج الاستطلاعات أن التحدي الأساسي لا يكمن في تصدر الأحزاب، بل في القدرة على تشكيل ائتلاف حكومي. فالمعارضة تمتلك ما بين 56 و57 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، مما يجعل الأحزاب العربية، التي تملك نحو 10 مقاعد، عنصرًا مؤثرًا في أي معادلة حكومية مقبلة.

تراجع فرص الائتلاف الحاكم رغم تصدر الليكود

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه نتنياهو تحديات داخل حزب الليكود نفسه، في ظل تقارير تتحدث عن مساعي لإعادة ترتيب آليات اختيار المرشحين وتقليص الخلافات التنظيمية قبل الانتخابات المقبلة، كما أثارت استقالة المستشار القانوني للحزب مؤخرًا تساؤلات بشأن حجم الخلافات داخل الحزب الحاكم.

إلى جانب ذلك، لا تزال محاكمة نتنياهو في قضايا تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة تلقي بظلالها على المشهد السياسي الإسرائيلي، مع استمرار الجدل حول تأثيرها على الاستقرار السياسي والانقسام الداخلي.

ورغم احتفاظه بموقعه كأحد أبرز الفاعلين في السياسة الإسرائيلية، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن طريق نتنياهو نحو ولاية جديدة أصبح أكثر تعقيدًا، في ظل تراجع قدرة معسكره على حصد أغلبية حاكمة وظهور منافسين قادرين على إعادة رسم خريطة المشهد السياسي في إسرائيل.

تم نسخ الرابط