رئيس "التأمين الاجتماعي": الزيادة السنوية لكل أصحاب المعاشات قيمتها 70 مليار
أكد اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن قرار زيادة المعاشات بنسبة 15% يأتي في إطار حرص الدولة على دعم أصحاب المعاشات وتحسين مستوى معيشتهم في مواجهة معدلات التضخم والظروف الاقتصادية الراهنة، مشيرا إلى أن هذه الزيادة تعد من أقصى النسب التي يسمح بها القانون.
وقال رئيس الهيئة، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، إن قانون التأمينات الاجتماعية ينص على زيادة سنوية للمعاشات تطبق في شهر يوليو من كل عام، ويتم تحديد نسبتها بناء على معدلات التضخم، وبحد أقصى يصل إلى 15%، لافتا إلى أن هذه الآلية أصبحت حقا ثابتا لأصحاب المعاشات بعد أن كانت الزيادات في السابق تترك لتقدير الدولة.
وأوضح أن الهيئة تعكف منذ شهر أبريل على إعداد دراسات اكتوارية وسيناريوهات متعددة لتحديد نسبة الزيادة المناسبة، ثم يتم رفعها إلى الجهات المختصة، ليصدر القرار النهائي من رئيس الجمهورية، مؤكدا أن القرار الصادر حاليا جاء بتطبيق الحد الأقصى المقرر قانونا.
وأضاف أن الزيادة المقررة تعد زيادة واحدة سنوية وليست استثنائية، بل هي جزء من منظومة الإصلاح في قانون التأمينات الاجتماعية، الذي نص لأول مرة على آلية واضحة ومستمرة لزيادة المعاشات بشكل دوري، بعد أن كان الأمر في السابق يعتمد على قرارات حكومية منفصلة.
وأشار إلى أن جميع أصحاب المعاشات المستحقين تحت أي مسمى سيستفيدون من الزيادة الجديدة، بما في ذلك بعض الفئات مثل معاش العجز الجزئي والإصابي والمعاشات الاستثنائية، موضحا أن إدراج هذه الفئات يأتي في إطار توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
ولفت إلى أن التكلفة الإجمالية لهذه الزيادة تصل إلى نحو 70 مليار جنيه سنويا، تتحملها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالتعاون مع الخزانة العامة للدولة، مؤكدا أن هذه التكلفة ليست لمرة واحدة، بل تمتد آثارها المالية لسنوات طويلة نظرا لأن المعاشات التزام مستمر يمتد في المتوسط إلى نحو 20 عاما.
وأكد اللواء جمال عوض على أن الدولة تواصل دعم منظومة التأمينات الاجتماعية بما يضمن استقرارها واستمرار قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات، مشددا على أن الهدف الأساسي هو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع المواطنين.



