عمرو السمدوني: الأزمات العالمية رفعت أسعار الشحن 40%.. وتراجعها مرتبط بالتهدئة
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير شعبة النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن قطاع النقل البحري واللوجستيات كان من أكثر القطاعات تأثرا بالأزمات والصراعات الدولية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن أسعار الشحن والتأمين وبدلات المخاطر شهدت ارتفاعات كبيرة انعكست بشكل مباشر على معدلات التضخم العالمية والمحلية.
تأثير الأزمات العالمية على قطاع النقل البحري
وأوضح السمدوني، خلال مداخلة ببرنامج “ساعة اقتصاد”، أن الحرب والأزمات الجيوسياسية، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي، أدت إلى اضطراب كبير في حركة التجارة العالمية، لافتا إلى أن قطاع النقل البحري كان في مقدمة القطاعات المتضررة.
وقال إن أسعار الشحن والتأمين البحري ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، إلى جانب زيادة كبيرة في رسوم المخاطر المرتبطة بالملاحة، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السلع في الأسواق العالمية.
وأضاف أن حالة عدم اليقين في الأسواق، خاصة في مناطق التوترات الجيوسياسية، أدت إلى مزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
ارتفاع أسعار الشحن بنسبة 30 إلى 40%
وكشف سكرتير شعبة النقل الدولي واللوجستيات أن أسعار الشحن ارتفعت بنحو 30 إلى 40% بعد اندلاع الحرب، مشيرا إلى أن هذه الزيادة جاءت بعد فترة من الاستقرار النسبي عقب جائحة كورونا.
وأوضح أن الأسعار كانت قد تراجعت نسبيا بعد كورونا لكنها لم تعد إلى مستويات ما قبل الجائحة، قبل أن تعاود الارتفاع مرة أخرى مع اندلاع الحرب.
وقال: «أسعار الشحن زادت بشكل مبالغ فيه بعد الحرب، وارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%».
وتابع السمدوني أن أي تهدئة في الأوضاع الجيوسياسية أو التوصل إلى اتفاقات سلام من شأنه أن ينعكس إيجابيا على سوق الشحن العالمي، من خلال خفض تكاليف التأمين والمخاطر المرتبطة بالملاحة البحرية.
وأشار إلى أن انخفاض الأسعار لا يحدث بشكل فوري، وإنما يحتاج إلى فترة زمنية حتى تظهر آثاره في الأسواق العالمية.
لماذا ترتفع الأسعار بسرعة وتنخفض ببطء؟
وأوضح أن أسعار الشحن ترتفع بشكل سريع فور اندلاع الأزمات بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاطر التأمينية، بينما يكون تراجعها تدريجيا وبطيئا بعد انتهاء الأزمة.
وقال: «الأسعار ممكن ترتفع في يوم وليلة، لكن لما بتنخفض بتاخد وقت لأنها مرتبطة بعقود تشغيل وتأمين طويلة الأجل».
وفيما يتعلق بتأثير ذلك على المواطن، أكد السمدوني أن أي انخفاض في أسعار الشحن والتأمين سينعكس تدريجيا على أسعار السلع المستوردة، لكنه لن يكون فوريا.
وقال إن المواطن قد يبدأ في ملاحظة أثر التراجع خلال أشهر، بشرط استمرار حالة التهدئة وعدم حدوث تطورات عسكرية جديدة تؤدي إلى اضطراب الأسواق مجددا.
وأضاف: «المواطن هيشعر بانخفاض الأسعار خلال الأشهر المقبلة لو استمرت التهدئة على المستوى العالمي».



