الفاتيكان يرفض السماح للعلمانيين بإلقاء العظة خلال القداس الإلهي
أكد مجمع العبادة الإلهية وتنظيم الأسرار في الفاتيكان أن العظة خلال الاحتفال بالقداس الإلهي تبقى حكرًا على الكهنة والشمامسة المرتسمين، رافضًا طلبًا تقدّم به مؤتمر الأساقفة الألمان للحصول على استثناء يسمح لبعض العلمانيين بإلقائها في ظروف رعوية استثنائية.
وأوضح المجمع، في رسالة وجّهها بتاريخ 17 يونيو إلى رئيس مؤتمر الأساقفة الألمان المطران هاينر فيلمر، أن هذا الأمر لا يتعلق بمجرد قاعدة تنظيمية قابلة للاستثناء، بل يرتبط بطبيعة الليتورجيا الكنسية نفسها وبالرسالة التعليمية الموكلة إلى الوزراء المرتسمين من خلال سرّ الكهنوت.
تمسك الكنيسة الكاثوليكية بالتقليد الليتورجي والقانوني
وأشار النص إلى أن العظة تُعد جزءًا أساسيًا من ليتورجيا الكلمة، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بإعلان الإنجيل وبالوحدة القائمة بين الكلمة والإفخارستيا داخل الاحتفال الليتورجي، الأمر الذي يجعل إسنادها إلى غير المرتسمين أمرًا غير متوافق مع تعليم الكنيسة ونظامها الليتورجي.
وفي المقابل، شدد المجمع على أهمية التكوين المستمر للكهنة والشمامسة لتحسين جودة العظات ورسالتها الرعوية، مذكرًا بأن الكنيسة تتيح للعلمانيين مجالات واسعة للمشاركة في إعلان كلمة الله والتبشير خارج إطار العظة أثناء القداس الإلهي.
ويأتي هذا التوضيح ليؤكد مجددًا تمسك الكنيسة الكاثوليكية بالتقليد الليتورجي والقانوني الذي يربط خدمة التعليم داخل الإفخارستيا بسرّ الرسامة الكهنوتية، مع تشجيع مشاركة العلمانيين في مختلف مجالات الشهادة للإنجيل والخدمة الكنسية.