عاجل

مصطفى بدرة: موازنة يوليو الجديدة تنحاز للحماية الاجتماعية.. و836 مليار للدعم

الحياة اليوم
الحياة اليوم

أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الموازنة العامة الجديدة للدولة، والتي يبدأ تطبيقها رسميا في الأول من يوليو المقبل، تشهد تغييرا تاريخيا في فلسفتها الاستراتيجية، لتضع "الحماية الاجتماعية" وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين على رأس أولوياتها القصوى، مشيرا إلى أن القيادة السياسية تدخلت بقرارات حاسمة واستثنائية لدعم الفئات الأكثر احتياجا في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

 

 

فلسفة موازنة 2026

وأشار بدرة، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل على قناة «الحياة»، إلى أن إعداد الموازنة العامة يمر بمراحل معقدة تستغرق عدة أشهر من التنسيق المستمر بين كافة الوزارات ووزارة المالية قبل إقرارها من مجلس النواب وتصديق رئيس الجمهورية عليها.

وأوضح أن الموازنات في السنوات السابقة كانت تركز بشكل كبير على توسيع حجم الاستثمارات وترشيد الإنفاق الحكومي، إلا أن الموازنة الجديدة جرى توجيهها بالكامل لتكون بمثابة "مظلة أمان واقية للحماية الاجتماعية"، حيث تركز بالدرجة الأولى على الاهتمام بالشخصية المصرية وبناء الإنسان، من خلال الطفرة في زيادة مخصصات: قطاع الرعاية الصحية الشاملة، قطاع التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، برامج الدعم المباشر ومخصصات العلاج على نفقة الدولة.

التوجيهات الرئاسية بزيادة المعاشات

وفجر الخبير الاقتصادي مفاجأة بشأن كواليس إقرار الموازنة، كاشفا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر توجيهات رئاسية عاجلة ومباشرة بإضافة بنود جديدة للموازنة قبل إقرارها النهائي، استجابة سريعة للظروف الاقتصادية الطارئة ولحماية المواطنين.

وأضاف بدرة أن هذه التوجيهات تضمنت إقرار زيادة قدرها 15% لأصحاب المعاشات، مؤكدا أن هذه الزيادة تم إدراجها كبند أساسي إضافي في الموازنة الجديدة لضمان توفير الدعم المالي اللازم لـ 11.5 مليون مواطن من أصحاب المعاشات كبار السن فور بدء العام المالي الجديد.

836 مليار للدعم والمرتبات

واستعرض الدكتور مصطفى بدرة مؤشرات الأرقام غير المسبوقة في الموازنة الجديدة، والتي تعكس ضخامة الإنفاق الاجتماعي للدولة: 836 مليار جنيه: إجمالي مخصصات الحماية الاجتماعية والدعم في الموازنة، بزيادة قدرها 13% عن العام المالي السابق، و822 مليار جنيه: إجمالي بند أجور العاملين بالدولة، مؤكدا أن مرتبات شهر يوليو المقبل سيتم صرفها بالكامل متضمنة الزيادات الجديدة المقررة.

ورد مصطفى بدرة على المخاوف المثارة والمترددة بين المواطنين بشأن توجه الدولة للتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، نافيا بشكل قاطع وبالمستندات أن يكون الهدف من هذا التحول هو تقليل مخصصات الدعم أو توفير نفقات الدولة. وشدد على أن أرقام الموازنة الحالية أثبتت العكس تمامًا بزيادة البنود المالية للدعم، وأن هذا التوجه يهدف فقط وحصريا إلى سد منافذ الفساد وضمان وصول أموال الدعم إلى مستحقيه الفعليين بأعلى كفاءة ممكنة وليس تخفيضه.

 

تم نسخ الرابط