عاجل

خبيرة: مفاوضات أمريكا وإيران «إدارة صراع».. والجغرافيا تفرض التفاهم مع الخليج

هدى رؤوف
هدى رؤوف

أكدت الدكتورة هدى رؤوف، الأكاديمية والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط وإيران، أن احتمالات عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا تزال قائمة ومطروحة بقوة على الطاولة، برغم التفاهمات الأخيرة التي جرت بين الطرفين واستئناف المسارات التفاوضية، مشيرة إلى أن المشهد الإقليمي لا يزال يحمل في طياته الكثير من بؤر التوتر.

 

 

محاولة لإدارة الصراع

وأوضحت رؤوف، خلال استضافتها مع الاعلامي اسامة كمال ببرنامج «مساء dmc»، أن المفاوضات الجارية حاليا في عام 2026 بين واشنطن وطهران لا تعني بالضرورة التوصل إلى تسوية شاملة أو نهائية للأزمة المستمرة، وإنما هي في حقيقتها مجرد محاولة لـ "إدارة الصراع" والحد من تداعياته الكارثية في المرحلة الراهنة، لا سيما بعد أشهر طويلة من التوترات العنيفة التي ألقت بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي وهزت أسواق الطاقة والنفط.

وأضافت الخبيرة في الشؤون الإيرانية أن طهران تعتمد بشكل أساسي في مناوراتها السياسية على أوراق الضغط الجيوسياسية: الموقع الجغرافي الاستراتيجي حيث تراهن إيران بقوة على قدرتها على التأثير المباشر في حركة التجارة الدولية وممرات الطاقة الحيوية، حتمية التعايش إذ ان طهران تدرك جيدا أن حقائق الجغرافيا تفرض في نهاية المطاف نوعا من التعايش والتفاهم بين دول الخليج وإيران بعيدا عن التدخلات الخارجية.

حكمة خليجية منعت الانزلاق للحرب

وأشارت الدكتورة هدى رؤوف إلى أن موجات التصعيد التي ضربت المنطقة خلال الفترة الماضية ساهمت بشكل كبير في رفع كلفة المواجهة العسكرية على جميع الأطراف بلا استثناء، وهو ما شكل قوة دفع حقيقية وجعل القوى الإقليمية والدولية تبحث عن مسارات للتهدئة المؤقتة لمنع اتساع نطاق الحرب وتحولها إلى صراع شامل.

واختتمت الأكاديمية والخبيرة الاستراتيجية حديثها بالإشادة بالمواقف السياسية والدبلوماسية لدول الخليج العربي خلال فترة الأزمة، مؤكدة أن العواصم الخليجية تعاملت مع كافة التطورات الدراماتيكية المتلاحقة بدرجة رفيعة جدا من الحكمة والهدوء والاتزان، سواء في فترات ذروة التصعيد أو في مراحل التهدئة الحالية، وهو ما نجح بشكل حاسم في الحد من احتمالات انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية واسعة النطاق لا تحمد عقباها.

تم نسخ الرابط