محمد أمين: الشعب المصري أدرك بفكره حقيقة الجماعة الإرهابية في عام واحد
أكد الكاتب الصحفي محمد أمين رئيس تحرير مجلة أكتوبر، أن الشعب المصري يستحق التحية لأنه استطاع أن يدرك ما لم تدركه أجهزة دول كبرى، واستبان الصورة الحقيقية لجماعة الإخوان الارهابية خلال عام واحد فقط من حكمها.
الوعي التحليلي في مواجهة قرن من الكذب
وأوضح أمين، في مداخلة هاتفية مع برنامج «اليوم» المذاع على قناة «دي إم سي»، أن هذه الجماعة ظلت منذ نهاية القرن الـ19، ولمدة أكثر من قرن، تقدم الكذب على أنه حقيقة للمجتمعات العربية والإسلامية والقوى الدولية، مشيرا إلى أن الشعب المصري انتقل بفكره عبر مسارات عدة وصولا إلى الوعي التحليلي القائم على الفرز، حتى لفظ هذه الجماعة وطردها تماما من مصر سياسيا وفكريا.
وأشار رئيس تحرير مجلة أكتوبر، إلى أن بعض أجهزة الدول انغمست في استخدام وتوظيف هذه الجماعة كإحدى أدواتها لاشتعال المنطقة، وتفكيك الدول، وطمس هويتها، وإعادة تشكيل المنطقة مرة أخرى، لافتا إلى أن أجهزة دول أخرى وقعت في الفخ وقدمت لها صورة غير حقيقية عن المشهد، ولم تدرك الحقيقة إلا عندما قدم المصريون المشهد الحقيقي في ثورة 30 يونيو وما تلاها من كشف لجرائم الجماعة.
منهجية مصرية كشفت التنظيمات السرية
وأضاف الكاتب أن تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي من قبل دول عدة في الفترة الأخيرة كان نتاج المشهد المصري الذي وضح الصورة الحقيقية للعالم، وجعل الجميع يسير في نفس المنهجية التي كشفتها مصر منذ عام 2013، مؤكدا أن الهدف الأساسي للتنظيم منذ بدايته كان طمس الهوية الوطنية للدول وفي مقدمتها الدولة المصرية.
وتابع أمين، أن تنظيم الإخوان الارهابي لم يكن منفردا، بل ولد مجموعة من التنظيمات الأخرى المنبثقة عنه بفكرها السري، لافتا إلى أن الجماعة عملت على تغليف مشهدها في الشارع فقدمت نفسها كتنظيم مسالم يتحدث باسم الدين والفضيلة وهو كاذب في ذلك، بينما كانت التنظيمات السرية المسلحة تعمل في الخفاء وتعد كوادرها.
وقال ان تنظيم الجوالة الذي أقامته الجماعة في بداية تأسيسها كان هدفه أن يظل تنظيما عسكريا سريا يقوم بعمليات اغتيال للشخصيات الوطنية في توقيتات محددة للوصول لأهدافه، مشددا على أن الوعي الجمعي المصري مر بمراحل عدة منذ عام 2013 مرورا بعام حكم الجماعة، حتى وصل إلى مرحلة الوعي التحليلي القادر على الفرز وأن يكون حائط صد أمام هذا الفكر المتطرف.



