لماذا يتعاطف البعض مع المجرمين؟ قراءة نفسية للظاهرة
يثير تعاطف بعض الأفراد مع مرتكبي الجرائم، سواء كانوا قتلة أو لصوصًا، حالة من الجدل، إذ يصل الأمر أحيانًا إلى تبرير أفعالهم أو إظهار الحزن عند معاقبتهم، في مقابل مطالبات واسعة بتحقيق العدالة والقصاص، وتفسر تقارير في مجال علم النفس هذه الظاهرة بعدة عوامل نفسية وسلوكية، كما ذكرموقع psychologytoday أسباب التعاطف
يرتبط التعاطف في كثير من الأحيان بمحاولة فهم خلفية المجرم، مثل نشأته في بيئة قاسية أو تعرضه للإهمال أو العنف أو صدمات الطفولة، هذه العوامل تدفع البعض لرؤية الجريمة كنتيجة لظروف خارجة عن إرادة الجاني.
السرد القصصي وتأثيره
تلعب طريقة عرض القصص، سواء في الأعمال الدرامية أو تقارير الجرائم الحقيقية، دورًا كبيرًا في تشكيل التعاطف؛ إذ يتم تصوير بعض المجرمين كشخصيات معقدة نفسيًا، ما يجعل الجمهور أكثر تقبلًا أو تفهمًا لسلوكهم.
الإحساس بوقوع ظلم
يميل البعض إلى تصديق روايات تشير إلى أن المتهم قد يكون ضحية ظلم أو تلفيق، سواء عبر ادعاءات شخصية أو نظريات مؤامرة، وهو ما يعزز الدفاع عنه والتعاطف معه.
جاذبية قصص التوبة
تجذب قصص الندم والتحول الكثيرين، فعندما يُظهر المجرم رغبة في التغيير أو الاعتذار، يتولد لدى البعض ميل لمنحه فرصة ثانية ودعم مسار إصلاحه.
سحر “البطل الخارج عن القواعد”
تستمد بعض الشخصيات الإجرامية جاذبيتها من صفات مثل الجرأة والتمرد والثقة بالنفس، وهي سمات قد يراها البعض مثيرة للإعجاب، رغم تعارضها مع القيم المجتمعية.
يبقى التعاطف مع المجرمين ظاهرة معقدة تتداخل فيها العوامل النفسية والإعلامية والاجتماعية، ولا تعني بالضرورة تبرير الجريمة، بل تعكس في كثير من الأحيان محاولة لفهم أعمق للسلوك الإنساني.