عاجل

مجدي بدران يكشف لـ"نيوز رووم" تأثير ارتفاع درجات الحرارة على مناعة الجسم

مجدي بدران
مجدي بدران

أكد د. مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الجهاز المناعي المكتسب يعد خط الدفاع المتطور في الجسم، إذ يعتمد على خلايا متخصصة مثل الخلايا التائية المسؤولة عن القضاء على الخلايا المصابة، والخلايا البائية التي تنتج الأجسام المضادة، إضافة إلى الذاكرة المناعية التي تمكّن الجسم من الاستجابة السريعة عند تكرار التعرض لنفس الميكروب.

وأوضح بدران لـ"نيوز رووم"،  أن المناعة المكتسبة تختلف عن الفطرية في كونها أكثر دقة وتخصصًا في التعامل مع مسببات الأمراض، لكنها تتأثر بشكل واضح بالظروف البيئية، وعلى رأسها درجات الحرارة.

تأثير البرودة الشديدة

وأشار إلى أن التعرض للبرد القارس يؤدي إلى اضطراب في كفاءة الخلايا المناعية، نتيجة زيادة لزوجة أغشية الخلايا، ما يعيق عمليات التعرف على الفيروسات، ويؤثر على آليات عرض المستضدات للخلايا التائية، وبالتالي يقلل من سرعة الاستجابة المناعية.

وأضاف أن البرودة تقلل أيضًا من قدرة الخلايا المناعية على الانقسام والتكاثر، وتحد من إفراز الوسائط الالتهابية المنظمة للاستجابة المناعية، وهو ما ينعكس على انخفاض إنتاج الأجسام المضادة.

وحدد الفئات الأكثر تأثرًا بالبرد في كبار السن، والأطفال والرضع، ومرضى الأمراض المزمنة ونقص المناعة، نظرًا لضعف كفاءة الجهاز المناعي لديهم أو اعتماده على أدوية مثبطة للمناعة.

تداعيات صحية للبرد

ولفت بدران إلى أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالفيروسات التنفسية مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي وفيروسات كورونا، مع إطالة فترة المرض وتكرار العدوى، إلى جانب احتمالات تطور المضاعفات مثل الالتهابات الرئوية والتهاب الشعب الهوائية.

كما أشار إلى أن ضعف المناعة خلال البرد قد يفاقم أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الربو والانسداد الرئوي.

تأثير الحرارة المرتفعة

 

وفي المقابل، أوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يسبب أيضًا إجهادًا للجهاز المناعي، حيث يقلل من كفاءة الخلايا المناعية ويضعف قدرتها على اكتشاف الميكروبات، مع زيادة إفراز بروتينات الصدمة الحرارية وجزيئات الالتهاب.

وأضاف أن الحرارة المرتفعة قد تؤثر على بطانة الأمعاء نتيجة إعادة توزيع تدفق الدم نحو الجلد، ما قد يضعف الحاجز المعوي ويسمح بمرور بعض السموم والبكتيريا إلى مجرى الدم.

 

واختتم بدران بالتأكيد على أن التغيرات الشديدة في درجات الحرارة، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، قد تؤدي إلى خلل في توازن الجهاز المناعي، بما يزيد من القابلية للإصابة بالعدوى، ويضاعف من حدة أمراض الحساسية والإجهاد العام في الجسم.

 

تم نسخ الرابط