وزيرة الثقافة من المنيا: العدالة الثقافية أولوية ودعم المبدعين يمتد للمحافظات
افتتحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم الأربعاء، فعاليات الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد بمحافظة المنيا، والذي يُعقد هذا العام تحت عنوان «الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية»، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والمثقفين من مختلف محافظات الإقليم.
وشهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من القيادات التنفيذية والثقافية، إلى جانب لفيف من رموز الفكر والأدب، حيث بدأت الفعاليات بعروض فنية تراثية عكست الموروث الثقافي للصعيد، أعقبها الجلسة الافتتاحية وتكريم عدد من الشخصيات الأدبية تقديراً لإسهاماتها في إثراء الحركة الثقافية.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في كلمتها خلال الافتتاح، أن الوزارة تضع «العدالة الثقافية» و«الاستماع للمبدعين» في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أن دعم الأدباء والمثقفين في مختلف المحافظات يمثل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية العمل الثقافي خلال المرحلة الحالية.
وأوضحت الوزيرة أن الثقافة لا يجب أن تظل حبيسة المراكز الحضرية، بل ينبغي أن تصل إلى القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً للخدمات الثقافية، مؤكدة أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق الأنشطة الثقافية والفنية من خلال المكتبات المتنقلة وورش الإبداع ومبادرات نشر المعرفة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضافت أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وبناء الوعي، من خلال التعاون مع مختلف الجهات المحلية والمؤسسات الثقافية، بما يسهم في توفير فرص أكبر لاكتشاف المواهب ورعاية المبدعين، خاصة في محافظات الصعيد.
وشددت وزيرة الثقافة على أهمية دور الأدباء والمثقفين في مواجهة التحديات الفكرية وتعزيز قيم الانتماء والوعي، مؤكدة أن الحوار المستمر مع المبدعين يمثل ركيزة أساسية لتطوير السياسات الثقافية وتحقيق أهداف التنمية الثقافية المستدامة.
من جانبه، أكد الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن الملتقى يمثل منصة مهمة للحوار الفكري والأدبي، ويسهم في دعم الحركة الإبداعية وتبادل الخبرات بين الأدباء والباحثين، مشيراً إلى أن اختيار موضوع الدورة الحالية يعكس أهمية الثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويستمر الملتقى في عقد جلساته البحثية والثقافية على مدار عدة أيام، لمناقشة قضايا الأدب والثقافة المعاصرة، والخروج بتوصيات تسهم في دعم المشهد الثقافي وتعزيز دور الأدباء والمبدعين في بناء الوعي المجتمعي.



