بيسكوف: الردع النووي يظل الحاجز الأخير أمام اندلاع حرب عالمية
حذر المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف من تراجع منظومة الأمن الدولي، مؤكدًا أن الردع النووي بات الوسيلة الأكثر فاعلية لمنع نشوب حرب عالمية ثالثة.
جاءت تصريحات بيسكوف خلال مشاركته في منتدى "قراءات بريماكوف"، حيث أشار إلى وجود تدهور متسارع في بنية الأمن العالمي، مقابل عجز واضح في إدارة النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية.
وأكد أن هذا الواقع خلق ما وصفه بـ"فراغ أمني" متزايد، دفع العالم للاعتماد بشكل شبه كامل على توازن الردع النووي للحفاظ على الاستقرار.
الردع النووي كعامل حاسم
وشدد المسؤول الروسي على أن الأسلحة النووية تمثل اليوم الضمانة الوحيدة المتبقية لردع الحروب الكبرى، قائلاً إن العالم "لا يملك فعليًا سوى هذا العامل لمنع اندلاع مواجهة شاملة".
وأوضح أن غياب بدائل أمنية فعالة يجعل الترسانات النووية عنصرًا حاسمًا في كبح التصعيد بين القوى الكبرى.
مخاوف من أسلحة جديدة
ولفت بيسكوف إلى أن التطور التكنولوجي السريع قد يؤدي إلى ظهور أسلحة غير نووية ذات قدرات تدميرية تضاهي السلاح النووي، ما قد يعيد تشكيل معادلات الردع والتوازن الاستراتيجي في المستقبل القريب.
كما حذر من ارتفاع احتمالات اندلاع نزاعات إقليمية، في ظل ضعف آليات بناء الثقة بين الدول، وتراجع قدرة المجتمع الدولي على فرض تسويات أو احتواء الأزمات.
يُذكر أن منتدى "قراءات بريماكوف" انطلق عام 2015 تخليدًا لذكرى السياسي الروسي يفجيني بريماكوف، وأصبح منصة دولية تجمع خبراء وصناع قرار لمناقشة قضايا الأمن العالمي والعلاقات الدولية، وطرح رؤى للتعامل مع التحديات السياسية الراهنة.ككح