نائب رئيس بنك مصر الأسبق: شركات التمويل الاستهلاكي تعمل تحت رقابة صارمة |خاص
أكدت الدكتورة سهر الدمياطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، أن شركات التمويل الاستهلاكي العاملة في السوق المصرية تخضع لرقابة مشددة من الهيئة العامة للرقابة المالية، وتعمل وفق أطر قانونية وتنظيمية واضحة، مشيرة إلى أن الحكم على القطاع بأكمله من خلال حالات فردية يعد أمرًا غير دقيق.
وقالت الدمياطي، تعليقًا على الجدل المثار بشأن واقعة انتحار فتاة بسبب تراكم الديون، إن هذه الواقعة تمثل حالة فردية لا يمكن تعميمها على قطاع يخدم ملايين المواطنين، موضحة أن بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية تشير إلى استفادة ملايين العملاء من خدمات التمويل الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة.
شركات التمويل الاستهلاكي
وأضافت في تصريحات خاصة أن شركات التمويل الاستهلاكي تعد جزءًا من المنظومة المالية الرسمية في مصر، وتخضع لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، كما تعتمد في جانب كبير من مواردها التمويلية على الاقتراض من البنوك العاملة في السوق المحلية، وهو ما يفرض عليها الالتزام بمعايير رقابية صارمة.
وأوضحت أن التمويل يعد أحد المحركات الأساسية للنشاط الاقتصادي، لافتة إلى أن البنوك تمول مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الصناعة والتجارة والعقارات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وأن وجود حالات تعثر في السداد يعد أمرًا طبيعيًا في أي نظام مالي حول العالم.
وأشارت إلى أن التعثر قد ينتج عن عوامل متعددة، منها سوء الإدارة أو التوسع المفرط في الاقتراض أو الظروف الاقتصادية الطارئة التي تؤثر على قدرة الأفراد والشركات على السداد، مؤكدة أن المؤسسات المالية تمتلك آليات واضحة للتعامل مع هذه الحالات.
نظم متطورة لإدارة المخاطر ومتابعة العملاء
وأكدت الدمياطي أن القطاع المصرفي المصري يعتمد على نظم متطورة لإدارة المخاطر ومتابعة العملاء، تشمل سياسات ائتمانية دقيقة وبرامج تدريب مستمرة للعاملين، بما يضمن الحفاظ على استقرار القطاع المالي وتقليل نسب التعثر.
وفيما يتعلق بالتحذيرات التي أثيرت سابقًا بشأن احتمالات تكوّن فقاعة ائتمانية نتيجة التوسع في التمويل الاستهلاكي، أوضحت أن التمويل في حد ذاته يمثل أداة أساسية لدعم النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى أن الرقابة المستمرة من الجهات التنظيمية تسهم في الحد من المخاطر المحتملة.
وأضافت أن شركات التمويل الاستهلاكي تختلف في طبيعة عملها عن البنوك التقليدية، إذ تعتمد بشكل أكبر على سرعة منح التمويل وتلبية احتياجات شرائح واسعة من العملاء، وهو ما يفسر اختلاف آليات التسعير لديها وفقًا لمستويات المخاطر والضمانات المتاحة.
وشددت نائب رئيس بنك مصر الأسبق على أهمية استمرار الرقابة على القطاع وتعزيز الوعي المالي لدى المواطنين، بما يضمن الاستفادة من خدمات التمويل بشكل مسؤول، ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار السوق وحماية حقوق جميع الأطراف.