عاجل

من رحلة أوبر لتعويض بـ10 ملايين جنيه.. القصة الكاملة لقضية حبيبة الشماع

حبيبة الشماع
حبيبة الشماع

منذ اللحظات الأولى لواقعة حبيبة الشماع، التي عُرفت إعلاميًا بـ"فتاة الشروق"، تحولت القضية إلى واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام، بعدما انتهت رحلة قصيرة عبر تطبيق "أوبر" بمأساة إنسانية أثارت جدلًا كبيرا حول إجراءات الأمان في تطبيقات النقل الذكي. 

وعلى مدار أشهر طويلة، تنقلت القضية بين أروقة التحقيقات والمحاكم، بداية من اتهام السائق بمحاولة خطف المجني عليها وتعاطي المخدرات، مرورا بأحكام الإدانة والاستئناف، وصولًا إلى صدور حكم مدني بإلزام شركة "أوبر" بسداد 10 ملايين جنيه تعويضا لأسرة الضحية. 

وفي السطور التالية، تستعرض "نيوز روم" التسلسل الكامل لأحداث القضية منذ يوم الواقعة وحتى آخر الأحكام الصادرة فيها.

 

بداية الواقعة

تعود أحداث القضية إلى يوم 21 فبراير 2024، عندما استقلت حبيبة الشماع سيارة تابعة لتطبيق "أوبر" من أمام محل سكنها بمدينة مدينتي متجهة إلى مدينة الرحاب. وقاد السيارة المتهم محمود عبد المعطي، الذي كشفت التحقيقات لاحقًا أنه كان تحت تأثير مخدر الحشيش أثناء الرحلة.

وخلال سير السيارة على طريق السويس، شعرت حبيبة بحالة من القلق والريبة بعدما تجاهل السائق بعض طلباتها، كما أقدم على إغلاق نوافذ السيارة، الأمر الذي دفعها إلى القفز من المركبة أثناء سيرها. وعقب سقوطها على الطريق، عثر عليها أحد المارة الذي سألها عن سبب قفزها، فأخبرته بأن سائق السيارة حاول خطفها، قبل أن تفقد وعيها.

وفاة حبيبة الشماع

تم نقل حبيبة إلى المستشفى لتلقي العلاج، وظلت تتلقى الرعاية الطبية لعدة أسابيع، قبل أن تفارق الحياة في 14 مارس 2024 متأثرة بالإصابات التي تعرضت لها جراء الحادث.

إحالة السائق إلى المحاكمة

عقب انتهاء التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، ووجهت إليه اتهامات بالشروع في خطف المجني عليها بالإكراه، وحيازة جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي، وقيادة مركبة تحت تأثير المواد المخدرة.

أقوال المتهم أمام جهات التحقيق

وخلال التحقيقات، نفى المتهم ارتكاب جريمة الخطف، مؤكدًا أنه يعمل سائقًا عبر تطبيق "أوبر" إلى جانب عمله الأساسي. وقال إنه استجاب لطلب المجني عليها بخفض صوت الراديو، وأغلق نوافذ السيارة بسبب برودة الطقس، قبل أن يفاجأ بها تقفز من السيارة أثناء سيرها على الطريق.

الحكم الأول.. السجن 15 عامًا

وفي 14 يوليو 2024، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بعد إدانته في القضية.

الاستئناف يخفف العقوبة

لم يرتضِ المتهم بالحكم، فتقدم باستئناف أمام محكمة جنايات مستأنف القاهرة، التي قررت قبول الاستئناف جزئيًا، وقضت بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات وتغريمه 10 آلاف جنيه عن تهمتي تعاطي المواد المخدرة والقيادة تحت تأثيرها، مع براءته من تهمة الشروع في الخطف.

تعويض مدني لأسرة الضحية

وبالتوازي مع المسار الجنائي، أقامت أسرة حبيبة الشماع دعوى مدنية ضد شركة "أوبر" والشركة الأم للمطالبة بتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها. وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أصدرت محكمة مدني القاهرة حكمها بإلزام شركة "أوبر" بسداد 10 ملايين جنيه تعويضًا لأسرة حبيبة الشماع، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الفترة الماضية.

تم نسخ الرابط