سلماوي: سعر الطاقة مرتبط بالسياسية.. وتطوير محطات الكهرباء وفر 27% من الوقود
أكد الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة ورئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، أن توقع أسعار الطاقة في ظل الحرب الحالية صعب جدا لأن الأمور مفتوحة على جميع الاحتمالات، مشيرا إلى أنه في حال اتجاه الأوضاع السياسية إلى التهدئة فمن المتوقع أن تبدأ الأسواق في الاستقرار تدريجيا، وموضحا أن هذا الاستقرار سيستغرق وقتا لأن الإغلاق على مضيق هرمز استمر نحو 4 أشهر.
أثر الضربات الإيرانية ومستقبل سوق النفط
وأوضح حافظ سلماوي، خلال استضافته مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامجها الساعة 6 المذاع على قناة الحياة، أن مراكز الإنتاج متوقفة نتيجة الضربات، مستشهدا ببعض المراكز في دولة قطر التي انخفض إنتاجها بنسبة 17%، ولفت إلى أن أي مكان حصل فيه هجوم أو ضربة من إيران سيستغرق عدة سنوات ليعود إلى وضعه الطبيعي وفقا لمقدار الضرر، وأضاف أن الاتفاق على رفع العقوبات عن تصدير النفط الإيراني سيعني وجود عرض إضافي في السوق، مما يسمح لإيران بالتصدير بأسعار غير منخفضة مقارنة بما كانت تعرضه على الصين للهروب من العقوبات، وتابع أن حصول تسوية للنزاع في أوكرانيا ورفع العقوبات عن روسيا سيجعل الأسعار تتجه فعليا إلى الانخفاض.
مخزونات الدول الكبرى والانتقال للطاقة المتجددة
وأشار رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، إلى أن رغبة المنتج في ارتفاع الأسعار لزيادة العائد تصطدم دائما بمرونة الطلب، حيث يؤدي ارتفاع السعر إلى ضعف الطلب، مستطردا أن مخزونات الدول السبع الكبرى التي بلغت مليار و400 مليون برميل تم الإفراج عن جزء كبير منها أثناء الأزمة، وستحاول هذه الدول استعادة مخزوناتها مجددا مما يحافظ على ارتفاع الطلب لفترة، وقال إن الأزمات الحالية تسرع من برامج التحول الطاقي وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة وترشيد الاستهلاك، مما يؤدي لتناقص الطلب على الوقود الأحفوري وخاصة البترول، مستشهدا بالصين التي خفضت طلبها بنسبة 10%، والاتحاد الأوروبي الذي خفض احتياجاته من الغاز بنسبة 15% خلال أزمة أوكرانيا.
استراتيجية مصر للطاقة وتطوير معامل التكرير
وأضاف الدكتور حافظ سلماوي، أن مصر تمتلك رؤية واضحة متمثلة في استراتيجية الطاقة 2040 وكان يسبقها استراتيجية 2035 بهدف تنويع مصادر الإمداد وعدم الاعتماد على مصدر واحد، وأوضح أن قطاع الكهرباء شهد تجديدا لأسطول المحطات للاعتماد على محطات أعلى كفاءة، حيث انخفض استهلاك الوقود لإنتاج الكيلو وات ساعة من 212 جراما إلى 176 جراما اليوم، مما وفر حوالي 27% من احتياج الوقود مقارنة بالمحطات القديمة، وتابع أن الدولة ضخت استثمارات بحدود 8 مليارات دولار لتطوير مصافي ومعامل تكرير البترول المتقادمة من الجيل الأول، مؤكدا أن مصر تستهدف بحلول عام 2030 وقف استيراد أي منتجات بترولية نهائيا والاكتفاء باستيراد البترول الخام فقط.


