عاجل

ما المضافات الغذائية وهل تمثل خطرا على الصحة؟.. خبيرة توضح الحقائق

المضافات الغذائية
المضافات الغذائية

أكدت الدكتورة ماهيتاب فرغلي، مدرس الكيمياء الحيوية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن المضافات الغذائية هي مواد تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات بهدف تحسين الطعم أو اللون أو زيادة مدة الصلاحية، مشيرة إلى أنها أصبحت جزءًا أساسيًا في الصناعات الغذائية الحديثة.

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، أن هذه المضافات قد تكون طبيعية أو صناعية، وتشمل مواد حافظة، مضادات أكسدة، ألوانًا ونكهات، تُستخدم لجذب المستهلك والحفاظ على جودة المنتج.

الجرعات الآمنة

وأشارت إلى أن استخدام هذه المواد لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لدراسات علمية دقيقة تحدد الجرعات الآمنة التي يمكن للجسم تحملها دون حدوث أي أضرار أو سمّية، مع مراعاة اختلاف الأوزان والفئات العمرية.

وأضافت أن هناك لجانًا علمية مشتركة من هيئات الغذاء ومنظمة الصحة العالمية تضع المعايير والنسب المسموح بها لكل مادة، مؤكدة أنه لا يتم اعتماد أي مضاف غذائي قبل التأكد من سلامته بشكل كامل.

تجاوز النسب المسموح بها

ونوهت بأن الخطر لا يكمن في وجود المضافات نفسها، بل في تجاوز النسب المسموح بها، لذلك تنصح بضرورة الاعتدال والانتباه للمصادر الغذائية، مع التأكيد على أن الالتزام بالمعايير يضمن سلامة هذه المواد على صحة الإنسان.

وفي سياق متصل، قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه انتشر في الآونة الأخيرة استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO2)، المعروفة تجاريًا بالرمز (E171) كمُلوِّن غذائي يُضاف للعديد من الأطعمة والحلويات والمخبوزات لإكسابها لونًا ناصع البياض ومَظْهَرًا جَذَّابًا.

الموقف الصحي العالمي من ثاني أكسيد التيتانيوم

ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، إلى أنه رغم هذا المظهر الخادع أثبتت الدراسات العلمية الحديثة والمؤسسات الصحية العالمية خطورة هذه المادة، مضيفا: هذا ما دفع الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) إلى حظر استخدامها تمامًا، بينما سمحت بها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بضوابط صارمة ومُقيّدة جدًا، وفق ما نُشِر رسميًا على موقعي الهيئة والإدارة.

المنظور الشرعي والقاعدة الفقهية

ومن المنظور الشرعي، أكد الدكتور هشام ربيع، أن إدخال هذه المادة الضارة في طعام الناس (مَأكَلًا ومَشرَبًا)، يعد أمرًا مُحرَّمًا؛ فالشريعة الإسلامية جاءت بحفظ الكليات الخمس، وعلى رأسها "حفظ النفس"، موضحا أن القاعدة الفقهية الكبرى تنص على أنَّه "لا ضرر ولا ضرار"، فكل ما يَثبُت ضررُه الطبي على صحة الإنسان وبدنه يَحْرُم استخدامه وتناوله.

الغش التجاري والتدليس على المستهلكين

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء، على أن تَعمُّد بعض الـمُصنِّعين إضافة مادة (E171) لتحسين مظهر السلع الرديئة أو إخفاء عيوبها وتلوينها لجذب المشترين، يُعد بابًا من أبواب "الغِشِّ التجاري" المحرم، وتدليسًا صريحًا على المستهلكين.

ونوَّه بتحذير النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، مِن ذلك في الحديث: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا»، مؤكدا أن الصحة أمانةٌ والتَّكسُّب من وراء الإضرار بالناس وغِشِّهم سُحتٌ لا يبارك الله فيه.

تم نسخ الرابط