موجة حر تاريخية تضرب بريطانيا.. إغلاق مدارس وتعطيل النقل
شهدت مناطق واسعة في جنوب المملكة المتحدة موجة حر غير مسبوقة تسببت في اضطرابات ملحوظة بالحياة اليومية، حيث أغلقت بعض المدارس وتأثرت حركة النقل، بالتزامن مع عواصف رعدية وفيضانات مفاجئة ضربت أجزاء من العاصمة لندن، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة "بلومبرج".
تحذير أحمر في بريطانيا بسبب موجة حر تاريخية
وأصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تحذيرًا استثنائيًا باللون الأحمر يشمل مناطق واسعة من جنوب إنجلترا وويلز، يبدأ سريانه صباح الأربعاء ويستمر حتى مساء الخميس، في ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية لشهر يونيو.
ومن المنتظر أن تتجاوز درجات الحرارة 39 درجة مئوية، وهو ما قد يسجل أعلى مستوى يرصد خلال هذا الشهر في بريطانيا، وسط تحذيرات من مخاطر صحية وتأثيرات واسعة على البنية التحتية والخدمات العامة.

خبراء: تغير المناخ وراء تصاعد موجات الحر في المملكة المتحدة
ويربط خبراء الأرصاد هذه الموجة الحارة بتأثيرات تغير المناخ، إلى جانب امتداد كتلة هوائية شديدة الحرارة قادمة من أوروبا، مدفوعة بما يُعرف بـ"القبة الحرارية" وتغيرات في التيارات النفاثة المرتبطة بظاهرة النينيو المناخية.
وقال خبير الأرصاد أليكس ديكين إن البلاد تواجه درجات حرارة استثنائية لم تعتد عليها من قبل، محذرًا من تداعياتها الصحية، خاصة أن البنية التحتية البريطانية لم تصمم للتعامل مع مثل هذه الأجواء القاسية.

القبة الحرارية تدفع بريطانيا نحو أرقام قياسية في يونيو
ودفعت موجة الحر عددًا من المدارس ودور الحضانة في لندن إلى تقليص ساعات الدراسة أو الإغلاق المبكر، فيما ألغت بعض المؤسسات التعليمية الأنشطة والرحلات الخارجية حفاظًا على سلامة الطلاب.
وفي الوقت نفسه، حذر خبراء الأرصاد من اضطرابات متوقعة في شبكات النقل واحتمال تعرض بعض المرافق لأضرار نتيجة الحرارة الشديدة، بينما شهدت العاصمة بالفعل تأثر خدمات النقل بعد فيضانات ناجمة عن العواصف الرعدية، مما أدى إلى تعطيل بعض الخطوط المؤدية إلى مطار هيثرو.



