عاجل

هل يؤثر العنف المسلح في أمريكا وكندا على أجواء كأس العالم 2026؟

إطلاق النار والمونديال
إطلاق النار والمونديال

تستضيف الولايات المتحدة وكندا فعاليات كأس العالم 2026، إلا أن توافد آلاف المشجعين إلى البلدين يثير نقاشًا واسعًا حول مستويات الأمان، في ظل انتشار حوادث إطلاق النار الفردية والجماعية مقارنةً بالعديد من دول العالم الأخرى.

حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة

تشير بيانات معهد روكفلر للدراسات إلى أنه خلال الفترة بين 2000 و2025، شهدت الولايات المتحدة 121 حادثة إطلاق نار جماعي. 

وأسفرت هذه الحوادث عن 943 قتيلًا و1095 مصابًا.

ورغم ارتفاع عدد الضحايا، تُظهر بعض المقارنات أن متوسط الإصابات في الحوادث خارج الولايات المتحدة أعلى نسبيًا (9.1 مقابل 6.7)، في حين ارتبطت غالبية الحوادث باستخدام أسلحة متعددة (57%)، مع وجود مسدس واحد على الأقل في 73% منها.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فقد توفي 44,447 شخصًا في عام 2024 وحده نتيجة إصابات مرتبطة بالأسلحة النارية، شملت جرائم قتل وانتحارًا وحوادث أخرى.

وشكلت حالات الانتحار النسبة الأكبر من هذه الوفيات (62% بواقع 27,593 حالة)، تلتها جرائم القتل (35% بواقع 15,364 حالة)، إضافة إلى حالات أخرى أقل شيوعًا تتعلق بإنفاذ القانون أو الحوادث العرضية أو ظروف غير محددة.

ورغم أن جرائم القتل بالأسلحة النارية سجلت ذروة في عام 2021، إلا أنها انخفضت لاحقًا لتصل إلى 15,364 حالة في 2024، أي تراجع بنحو 27%. في المقابل، استمرت حالات الانتحار في الارتفاع خلال معظم العقدين الأخيرين.

وعند احتساب المعدلات نسبةً لعدد السكان، بلغ معدل وفيات الأسلحة النارية 12.8 لكل 100 ألف شخص في 2024، وهو أقل من الذروة المسجلة عام 1974 والتي بلغت 16.3 لكل 100 ألف.

حوادث إطلاق النار في كندا

 

في كندا، تشير تقارير شبكة CBC إلى ارتفاع جرائم القتل المرتبطة بالأسلحة النارية بنحو 90% خلال العقد الماضي، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى تدفق الأسلحة غير المشروعة عبر الحدود من الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات شرطة تورونتو إلى أن نحو 88% من الأسلحة المضبوطة في بعض الجرائم مصدرها الولايات المتحدة.

وتحتل كندا، وفق بيانات تعود إلى عام 2010، المرتبة الخامسة بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث معدلات وفيات الأسلحة النارية للفرد، بعد الولايات المتحدة وفنلندا والنمسا وفرنسا.

وفي تورونتو وحدها، ارتفع عدد حوادث إطلاق النار من 201 في 2014 إلى 428 في 2018، أي أكثر من الضعف.

كما تُظهر بيانات إحصاءات كندا انخفاضًا بنسبة 33% في الجرائم المرتبطة بالأسلحة النارية بين 2009 و2013، قبل أن تعود للارتفاع بنسبة 42% بعد عام 2013، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادة في المدن الكبرى.

وبلغ عدد ضحايا الجرائم المرتبطة بالأسلحة النارية في كندا عام 2017 نحو 7700 شخص، استخدمت فيها المسدسات في 55% من الحالات، بينما استخدمت بنادق الصيد في 23%، وأنواع أخرى من الأسلحة النارية في 9%.

وفي مواجهة هذا التصاعد، أعلنت الحكومة الكندية عن تخصيص 327.6 مليون دولار على مدى خمس سنوات لمكافحة العنف المسلح ونشاط العصابات.

تم نسخ الرابط