أكسيوس: مخاوف في إسرائيل من شرعنة النفوذ الإيراني في لبنان
أعربت الحكومة الإسرائيلية عن قلقها من أن تؤدي التفاهمات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، التي جرى التوصل إليها في سويسرا، إلى “شرعنة” النفوذ الإيراني في لبنان وتقليص حرية العمل العسكري الإسرائيلي هناك.
تل أبيب: التفاهمات مع طهران قد تقلص حرية التحرك العسكري في لبنان
وقالت مصادر إسرائيلية لموقع “أكسيوس” إن المسؤولين في تل أبيب يرون أن هذه التفاهمات قد تقوض الجهود المشتركة التي استمرت لأشهر بين واشنطن وإسرائيل للحد من نفوذ “حزب الله” وإضعاف الدور الإيراني في لبنان، مشيرة إلى مخاوف من ردود فعل أمريكية رافضة لأي عمليات عسكرية إسرائيلية مستقبلية داخل الأراضي اللبنانية.
ووفقًا للمصادر، فإن القلق الإسرائيلي يتزايد بشأن القيود المحتملة على التحرك العسكري، في ظل تفاهمات تتضمن التزامًا عامًا بوقف الأعمال العدائية وضمان السيادة اللبنانية، وهو ما تعتبره إسرائيل مرتبطًا بواقع انتشارها العسكري في الجنوب اللبناني.

واشنطن وطهران تتفقان على آلية لتجنب التصادم في لبنان
وتنص مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على إنهاء جميع الأعمال العدائية، بما في ذلك في لبنان، مع إنشاء آلية لتجنب التصادم تضم لبنان ووسطاء إقليميين، بهدف منع الاحتكاك وضمان استقرار وقف إطلاق النار.
وترى إسرائيل أن هذه الترتيبات تختلف عن التفاهمات السابقة التي وضعت في عام 2024، والتي منحتها هامشًا أوسع للتحرك ضد تهديدات “حزب الله”، بينما تركز الآلية الجديدة على خفض التصعيد وتجنب المواجهة المباشرة.
نتنياهو قلق من تداعيات الملف اللبناني أكثر من النووي الإيراني
كما أشارت مصادر إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدي قلقًا خاصًا من الملف اللبناني أكثر من الملف النووي الإيراني، نظرًا لتداعياته السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، واصفة موقفه بأنه شديد التوتر تجاه هذه التطورات.
وفي المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون أن وجود واشنطن في آلية التنسيق يضمن حماية المصالح الإسرائيلية، وأن الهدف الأساسي من التفاهمات هو منع التصعيد وتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.



