خطة عاجلة لإنهاء أزمة تكدس السيارات في مصر خلال 6 أشهر
كشف الدكتور محمد سليمان قورة، مدير إدارة التصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها، عن تنفيذ خطة عاجلة للتعامل مع ملف السيارات المتحفظ عليها والمتراكمة داخل الساحات المختلفة.
وأكد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON،أن الخطة تستهدف الانتهاء من بيع هذه السيارات خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من خلال مزادات علنية منظمة، بما يضمن تحقيق أفضل عائد اقتصادي لصالح الدولة.
السيارات الموجودة داخل الساحات
وأوضح قورة، أن السيارات الموجودة داخل الساحات تنقسم إلى عدة فئات، من بينها سيارات تمت مصادرتها وأصبحت ملكا للدولة، وأخرى ما زالت متحفظا عليها على ذمة قضايا منظورة، بالإضافة إلى سيارات متروكة منذ سنوات طويلة داخل الساحات المعروفة إعلاميا بـ«مقابر السيارات»، وهو ما أدى إلى انخفاض قيمتها السوقية مع مرور الوقت، فضلا عن إشغال مساحات كبيرة من الأراضي دون تحقيق استفادة حقيقية منها.
وأشار إلى أن الجهات المعنية اتخذت خطوات عملية لتسريع إجراءات التصرف في هذه السيارات، حيث جرى التنسيق بين النيابة العامة وهيئة الخدمات الحكومية والبنك الأهلي المصري وبنك مصر، وتم إعداد بروتوكول تعاون يهدف إلى تنظيم عمليات البيع وتسريعها وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وأضاف أن البروتوكول يعتمد على توزيع مواقع وساحات السيارات جغرافيا، بحيث تتولى الجهات المشاركة إدارة عمليات البيع كل في نطاقه المحدد، مع عقد جلسات مزاد بصورة أسبوعية ومنتظمة بمشاركة البنك الأهلي وبنك مصر وهيئة الخدمات الحكومية، الأمر الذي يسهم في إنهاء حالة التكدس القائمة منذ سنوات.
استغلال الأصول غير المستغلة
وأكد أن الخطة الموضوعة تستهدف الانتهاء من هذا الملف بالكامل خلال مدة أقصاها ستة أشهر، بما يسمح بإعادة استغلال الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى موارد مالية تدعم الخزانة العامة للدولة.
وشدد مدير إدارة التصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها على أن جميع إجراءات البيع تتم تحت إشراف النيابة العامة ووفقا للأطر القانونية المنظمة، وبما يتوافق مع أحكام القانون رقم 182 لسنة 2018 بشأن تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، موضحا أن حصيلة المزادات تؤول بالكامل إلى الخزانة العامة للدولة.
دور البنوك المشاركة في البروتوكول
وفيما يتعلق بدور البنوك المشاركة في البروتوكول، أوضح قورة أن مساهمتها تتركز في تنظيم وتسويق المزادات والاستفادة من قواعد بيانات العملاء والخبرات المتخصصة في مجالات التقييم والتثمين، بما يساعد على الوصول إلى القيمة العادلة للسيارات المعروضة وتحقيق أفضل نتائج ممكنة لعمليات البيع.
وأكد على أن مشاركة البنوك لا تتضمن أي عمليات تمويل ضمن البروتوكول الموقع، وإنما تقتصر على الجوانب التنظيمية والتسويقية، بما يدعم جهود الدولة في إنهاء تكدس السيارات داخل الساحات ومنع تكرار ظاهرة «مقابر السيارات» خلال الفترة المقبلة.



