عاجل

بعد إحالته للمفتي.. القصة الكاملة للمتهم بقتل عامل بيكيا ودفن جثمانه أسفل سرير

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في قرية القبابات الهادئة التابعة لمركز أطفيح جنوب الجيزة، لم يكن أحد يتخيل أن وراء الجدران الصامتة لإحدى الغرف الضيقة تختبئ جريمة مروعة تفيض بالقسوة، جريمة بطلها شاب ثلاثيني استبدل إنسانيته بلذة مخدر الآيس القاتل، وضحيته فتى لم يكن يطلب من الدنيا سوى قوت يومه.

غياب مفاجئ للضحية

بدأت تفاصيل الواقعة في منتصف ديسمبر الماضي، عندما خرج الشاب "يوسف"، الذي يعمل "عامل بيكيا"، لكسب رزقه مستقلا تروسيكل استأجره ليعين به أسرته، كان يوسف هو السند الحقيقي لوالديه، خاصة أن والده "محمد" كان يصارع مرض سرطان التنفس.

مرت الأيام والأسابيع ويوسف لم يعد، طال الغياب وتحول القلق إلى كابوس ينهش قلب العائلة، لم يتحمل الأب المريض لوعة الفراق وصدمة الاختفاء المفاجئ لفلذة كبده وسند الأسرة؛ لتفيض روحه إلى بارئها حسرة وحزن عليه قبل أن يعلم حقيقة ما جرى لنجله.

ولم تصدق الأم أيضا أن سر اختفاء ابنها مدفون على بعد خطوات منها، لكن خيوط الجريمة بدأت تتكشف عندما رصدت مباحث الجيزة واقعة سرقة وبيع "تروسيكل" كخردة بسعر بخس.

بتتبع الخيوط، قادت التحريات رجال المباحث إلى غرفه شاب عاطل يُدعى "أحمد عبد الواحد"، ومع تضييق الخناق عليه، انهار المتهم ليعترف بأغرب جريمة شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

الجريمة داخل الغرفة


أمام النيابة العامة بالجيزة، اعترف المتهم أنه استدرج الضحية "يوسف" إلى غرفته بحجة بيع بعض الخردة له، وكان دافعه الوحيد هو الاستيلاء على التروسيكل لبيعه وشراء "جرعة آيس وحشيش".

بمجرد دخول يوسف، غرفة المتهم وخنقه باستخدام سلك كهرباء حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وتأكد من وفاته كبل رجليه وحفر حفرة عميقة بجوار سريره مباشرة، ودس الجثمان فيها ثم ردمها.

وأكد المتهم أمام النيابة أنه عاش في غرفته بشكل طبيعي، ينام ويستيقظ فوق قبر ضحيته لمدة تناهز الـ 60 يومًا دون ندم، بل قام بتقطيع التروسيكل المستولى عليه إلى أجزاء وبيعيه وشراء حشيش.


بعد اكتمال التحقيقات والاستماع لأقوال أسرة الضحية، أصدر المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، قرارًا بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بالسرقة.


وقررت محكمة جنايات الجيزة، إحالة أورق المتهم، إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في قرار إعدامه على خلفية اتهامه بقتل عامل بيكيا خنقا ودفن جثمانه داخل غرفته والعيش مع الجثة نحو شهرين في أطفيح.

تم نسخ الرابط